شراكة مصرية صينية جديدة تفتح أبواب الاستثمار والتجارة ونقل التكنولوجيا
أكد النائب محمد أحمد شيحة، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسيرة العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وتأتي بالتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وقال شيحة إن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، بما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية بين البلدين على مدار سبعة عقود.
وأضاف أن الزيارة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين، خاصة في ظل التطور الكبير الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الماضية في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا.
وأوضح عضو اللجنة الاقتصادية أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال العلاقات الاقتصادية إلى مستوى أكثر تكاملًا، يقوم على زيادة الإنتاج والاستثمار ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، مشيرًا إلى أن الصين تمثل شريكًا اقتصاديًا مهمًا لمصر، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 20 مليار دولار خلال عام 2025.
محمد أحمد شيحة: الاستثمارات الصينية قادرة على تحويل مصر إلى قاعدة إنتاج وتصدير إقليمية
وأشار شيحة إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والتصدير، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وقناة السويس والاتفاقيات التجارية التي تربطها بالأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، بما يمنح الاستثمارات الصينية فرصة للوصول إلى أسواق واسعة من خلال السوق المصرية.
وشدد على أهمية جذب الاستثمارات الصينية إلى الصناعات ذات القيمة المضافة، خاصة الصناعات الهندسية والسيارات ومكوناتها والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات التكنولوجية والغذائية، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل ورفع معدلات التصدير.
وأكد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين يجب ألا تقتصر على حركة التجارة، وإنما تمتد إلى إقامة شراكات صناعية حقيقية ونقل التكنولوجيا والخبرات الصينية إلى مصر، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي وتحويل مصر إلى قاعدة إنتاجية وتصديرية للأسواق الإقليمية.
ولفت إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل منصة مهمة لاستقطاب المزيد من الشركات والاستثمارات الصينية، خاصة مع تطور البنية التحتية والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يعزز موقع مصر كبوابة للصادرات الصينية إلى أفريقيا والمنطقة العربية، ويفتح في المقابل المجال أمام المنتجات المصرية للوصول إلى السوق الصينية.
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن الفرص المتاحة أمام الصادرات المصرية إلى السوق الصينية أصبحت أكبر، خاصة مع التسهيلات الجمركية التي أقرتها الصين لصالح عدد من الدول الأفريقية، مؤكدًا ضرورة استغلال هذه التطورات لزيادة صادرات المنتجات الزراعية والغذائية والصناعات المصرية ذات القدرة التنافسية.
وأكد النائب محمد أحمد شيحة أن زيارة الرئيس الصيني تمثل رسالة ثقة في الاقتصاد المصري ومستقبل العلاقات بين البلدين، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم نتائج الزيارة في إطلاق مشروعات جديدة وتعزيز الاستثمارات المشتركة، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والصيني ويدعم جهود التنمية وزيادة معدلات النمو والتصدير.

