حازم المنوفي: «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» يعززان الرقابة على الأسواق ويحميان المواطن والتاجر
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أن بدء تطبيق منظومة «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار» يمثلان خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، وتعزيز حماية المستهلك، بما يتماشى مع توجه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي ورفع كفاءة الأجهزة الرقابية.
وقال المنوفي إن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في متابعة الأسواق ينقل الرقابة من الأساليب التقليدية إلى منظومة رقمية أكثر دقة وسرعة، موضحًا أن «كارت المفتش» يتيح توثيق أعمال التفتيش والزيارات والحملات إلكترونيًا، بينما يمنح «رادار الأسعار» المواطن دورًا أكبر في رصد أسعار السلع والإبلاغ عن أي زيادات أو ممارسات غير منضبطة.
وأضاف أن الرقابة الرقمية لا تستهدف فقط زيادة أعداد الحملات، وإنما تساعد على توجيه الرقابة إلى الأماكن والممارسات التي تحتاج إلى تدخل فعلي، بالاعتماد على البيانات والمعلومات الدقيقة، بما يرفع كفاءة المنظومة ويساعد على سرعة التعامل مع المخالفات.
الذكاء الاصطناعي يدعم الرقابة على الأسواق
وأوضح رئيس جمعية «عين» أن ربط بيانات التفتيش والشكاوى وتحركات الأسعار بقواعد بيانات مركزية، مع الاستفادة من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، يمكن أن يساعد الجهات المعنية على تكوين صورة أكثر دقة عن حركة الأسواق، واكتشاف الأنماط غير الطبيعية في الأسعار والمخالفات.
وأشار إلى أن «رادار الأسعار» يمثل حلقة وصل مهمة بين المواطن والأجهزة الرقابية، من خلال إتاحة دور أكثر فاعلية للمواطن في عملية الرصد، مؤكدًا أن سرعة التعامل مع البلاغات والتحقق منها ستساهم في تعزيز ثقة المواطنين في منظومة الرقابة.

وشدد المنوفي على أن الهدف من الرقابة يجب أن يكون ضبط الأسواق وحماية المنافسة العادلة وليس التضييق على التاجر الملتزم، مؤكدًا أن التاجر الذي يعمل بصورة قانونية ويحرص على توفير السلع للمواطنين هو شريك للدولة في تحقيق استقرار الأسواق.
زيادة المعروض تدعم استقرار الأسعار
وأكد المنوفي أن ضبط الأسعار لا يتحقق بالرقابة وحدها، وإنما يتطلب أيضًا زيادة المعروض من السلع، وتوفير المنتجات، وتقليل الحلقات الوسيطة، وتشجيع المنافسة، إلى جانب استمرار الرقابة الميدانية والرقمية.
ولفت إلى أهمية التوسع في المنافذ التي توفر السلع بأسعار مناسبة، إلى جانب أسواق اليوم الواحد والمنافذ الحكومية، باعتبارها عوامل تساعد على زيادة البدائل أمام المواطنين وتعزيز المنافسة والحد من فرص المغالاة.
واختتم المنوفي بالتأكيد على أن تطبيق «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار» يمثلان بداية لمرحلة أكثر تطورًا في إدارة ورقابة الأسواق، تعتمد على البيانات والمعلومات الدقيقة، بما يسهم في بناء سوق أكثر انضباطًا وشفافية ويعزز الثقة بين المواطن والتاجر والدولة.