مصر وبوركينا فاسو تفتحان آفاقًا جديدة للتعاون الصناعي والاستثماري وتعزيز التبادل التجاري
استضافت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، فعاليات المنتدى الأول للأعمال والاستثمار المصري – البوركيني، الذي نظمه اتحاد الصناعات المصرية بالتعاون مع وزارة الخارجية، برعاية وحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وبمشاركة السيد كاراموكو جان ماري، وزير خارجية جمهورية بوركينا فاسو.
وشهد المنتدى مشاركة رفيعة المستوى، ضمت السفيرة أديسا غيسو، ورئيس غرفة تجارة وصناعة بوركينا فاسو رولان أشيل سو، إلى جانب نخبة من كبار رجال الأعمال والمسؤولين وممثلي القطاع الخاص في البلدين.
ويأتي المنتدى امتدادًا لزيارة الدكتور بدر عبد العاطي ووفد رجال الأعمال، برئاسة الدكتور شريف الجبلي، إلى العاصمة البوركينبية واجادوجو في يوليو 2025، والتي شهدت عقد منتدى لرجال الأعمال بمشاركة ممثلي القطاع الخاص في البلدين، والاتفاق على أهمية استمرار التواصل المباشر بين مجتمعي الأعمال المصري والبوركيني والبناء على فرص التعاون التي تم تحديدها خلال الزيارة.
ويمثل المنتدى خطوة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وبوركينا فاسو، وفتح آفاق أوسع أمام مجتمع الأعمال في البلدين، بما يسهم في زيادة التبادل التجاري، وتعزيز التعاون الصناعي والاستثماري، ودعم فرص الشراكة بين الشركات المصرية والبوركينبية.
«الصناعة والإسكان والتجارة».. فرص واسعة للشراكة بين مصر وبوركينا فاسو
وأكد الدكتور شريف الجبلي أن مصر تمتلك العديد من المقومات والخبرات التي تؤهلها لتعزيز التعاون مع بوركينا فاسو، خاصة في القطاع الصناعي، مشيرًا إلى امتلاك الشركات المصرية خبرات وإمكانات يمكن الاستفادة منها في تنفيذ عدد من المشروعات التنموية في بوركينا فاسو.
ودعا الجبلي الوفد البوركينبي إلى زيارة عدد من المصانع المصرية، للتعرف عن قرب على التجربة الصناعية المصرية والإمكانات المتاحة وفرص التعاون والشراكة بين الشركات في البلدين.
وأوضح أن بوركينا فاسو تشهد تنفيذ العديد من المشروعات التنموية، خاصة في قطاع الإسكان، وهو ما يفتح فرصًا كبيرة أمام الاستفادة من الخبرات المصرية، سواء من خلال شركات المقاولات أو الصناعات المرتبطة بالتشييد والبناء.
وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من حركة التصدير إلى بوركينا فاسو يتم عبر كوت ديفوار، مؤكدًا أهمية تطوير قنوات مباشرة وأكثر كفاءة للتبادل التجاري بين مصر وبوركينا فاسو.
ولفت الجبلي إلى ضرورة العمل خلال الفترة المقبلة على تفعيل اتفاقية التجارة الحرة، بما يسهم في إزالة المزيد من المعوقات أمام حركة التجارة والاستثمار، ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق البوركينبية وأسواق دول غرب أفريقيا.
وأكد أن مجتمع الأعمال المصري على استعداد لتقديم الدعم والخبرات اللازمة للجانب البوركينبي، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المصرية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما ثمّن الجبلي الدور المكثف والواضح الذي تقوم به وزارة الخارجية، بقيادة الدكتور بدر عبد العاطي، لتعزيز الحضور المصري في أفريقيا من خلال الدبلوماسية الاقتصادية، مؤكدًا أن الاستراتيجية الحالية تسهم بصورة مباشرة في فتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المصرية في القارة الأفريقية.
واختُتمت فعاليات المنتدى بالتأكيد على أهمية تحويل نتائج المناقشات إلى خطوات إجرائية وشراكات استثمارية ملموسة على أرض الواقع، مع استمرار التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وشدد المشاركون كذلك على أهمية التكامل بين التعاون الاقتصادي والروابط الاستراتيجية بين مصر وبوركينا فاسو، خاصة في مجالات مكافحة الإرهاب والتعاون الأمني، إلى جانب التوسع في برامج بناء القدرات والتدريب الموجهة للجانب البوركينبي من خلال المؤسسات الوطنية المصرية.
