الذهب يهبط محليًا وعالميًا تحت ضغط الدولار وعوائد السندات الأمريكية المرتفعة

الذهب في الأسواق
الذهب في الأسواق المحلية

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرة بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، فيما هبطت الأوقية إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع قبل أن تقلص جانبًا من خسائرها.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل 6200 جنيه، بينما انخفضت الأوقية بنحو 4 دولارات لتسجل 4322 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7086 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5314 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49600 جنيه.

وكان الذهب المحلي قد تراجع بنحو 120 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بعدما افتتح جرام عيار 21 عند 6330 جنيهًا واختتم التعاملات عند 6210 جنيهات، بينما خسرت الأوقية نحو 126 دولارًا، متراجعة من 4452 إلى 4326 دولارًا.

وفي سوق الصرف المصرية، ارتفع الدولار أمام الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم، ليسجل في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي نحو 51.13 جنيه للشراء و51.23 جنيه للبيع، بزيادة بلغت 26 قرشًا، بينما وصل أعلى سعر للشراء لدى بعض البنوك إلى 51.33 جنيه، وأعلى سعر للبيع إلى 51.43 جنيه.

«مرصد الذهب»: الدولار يحد من التراجع المحلي والخصم السعري يدعم فرص التصدير

وأوضح وليد فاروق أن ارتفاع الدولار وفر دعمًا نسبيًا لسعر الذهب محليًا، وحدّ من انتقال كامل التراجع العالمي إلى السوق المصرية، إلا أن سعر الذهب المحلي ظل أقل من السعر الاسترشادي العالمي بنحو 35 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس تداول السوق بخصم سعري يدعم فرص تصدير الذهب الخام.

وجاء التراجع العالمي للذهب بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين، مقتربًا من 99.8 نقطة، بينما صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.812%، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023.

ويؤدي ارتفاع العوائد إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا، كما يجعل ارتفاع الدولار المعدن أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بما يقلص الطلب الاستثماري عليه على المدى القصير.

ولم تمنح التوترات الجيوسياسية الذهب الدعم المعتاد، بعدما تعاملت الأسواق مع التصعيد الأمريكي الإيراني باعتباره مصدرًا محتملًا لمزيد من الضغوط التضخمية، نتيجة تأثيره على إمدادات الطاقة، إذ ارتفع خام برنت إلى نحو 95 دولارًا للبرميل.

وبحسب رويترز، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 68%، مقابل 37% قبل أسبوع، في تحول سريع أعاد تسعير توقعات السياسة النقدية وضغط على الذهب والسندات والأسهم.

وتترقب الأسواق بيانات التوظيف في القطاع الخاص الأمريكي، قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، إذ قد تدعم البيانات القوية الدولار والعوائد وتزيد الضغوط على الذهب، بينما يمكن للأرقام الضعيفة أن تمنح المعدن فرصة للتعافي.

وفي السوق المصرية، رصد «مرصد الذهب» استمرار تزايد عمليات إعادة البيع بالتزامن مع نقص مؤقت في السيولة لدى بعض التجار.

وأوضحت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية أن زيادة المعروض ترتبط بانتهاء موسم المصايف واقتراب العام الدراسي واحتياج الأسر إلى السيولة لتغطية مصروفات المدارس والجامعات، إلى جانب اتجاه بعض حائزي الذهب إلى البيع خوفًا من استمرار تراجع الأسعار.

وأكدت الشعبة أن الوضع الحالي لا يمثل «أزمة سيولة»، وإنما نقص مؤقت نتيجة تزايد عمليات إعادة البيع خلال فترة زمنية قصيرة، متوقعة تحسن السيولة خلال أيام مع عودة السوق إلى العمل بكامل طاقته واستئناف عمليات التصدير.

ويرى «مرصد الذهب» أن تداول الذهب محليًا بأقل من السعر العالمي بنحو 35 جنيهًا للجرام يوفر هامشًا يساعد على تغطية تكاليف التصدير، ويشجع التجار على تصريف جزء من المعروض خارجيًا، بما يسهم في توفير السيولة اللازمة لاستيعاب عمليات إعادة البيع في السوق المحلية.

تم نسخ الرابط