مخابز بورسعيد تطالب بحسم ملف الوفاة والتوريث بعد قرار تنظيم التنازل الجديد

المخابز البلدية
المخابز البلدية

أكد المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، أن القرار الوزاري رقم 165 لسنة 2026 يمثل خطوة إيجابية نحو إعادة تنظيم إجراءات التنازل عن المخابز وإدارتها، معتبرًا أن القرار عالج جانبًا مهمًا من الإشكاليات التي صاحبت تطبيق التوجيه الوزاري رقم 88 لسنة 2020.

وأوضح عبد الفتاح أن القرار الجديد لم يدرج صلة القرابة كمانع مستقل ضمن شروط المتنازل إليه، بما يفتح المجال أمام تطبيق ضوابط أكثر وضوحًا تستند إلى معايير موضوعية، بعيدًا عن الإشكاليات المرتبطة بصلة القرابة.

وأشار نائب رئيس شعبة المخابز ببورسعيد إلى أن القرار اعتمد بدرجة أكبر على مجموعة من الشروط الموضوعية، من بينها أهلية المتنازل إليه، وحسن السمعة، واستيفاء الضوابط القانونية والإدارية، إلى جانب الحصول على موافقة مديرية التموين المختصة وتسوية الحسابات المالية الخاصة بالمخبز.

وأكد أن هذه الضوابط تمثل إطارًا أكثر تنظيمًا لإجراءات التنازل، وتسهم في الحد من الإشكالات التي قد تواجه أصحاب المخابز والمتنازل إليهم خلال استكمال الإجراءات.

مخابز بورسعيد: وفاة المرخص له تحتاج آلية واضحة لحماية النشاط وحقوق الورثة

ولفت محمد عبد الفتاح إلى أن أبرز النقاط التي تحتاج إلى إعادة نظر تتمثل في النص على أن الترخيص شخصي وينقضي بوفاة المرخص له، موضحًا أن هذا النص قد يؤدي إلى وجود فراغ تنظيمي بشأن وضع الورثة ومستقبل تشغيل المخبز والحصة التموينية المرتبطة به، ما لم تتضمن الإجراءات آلية واضحة وسريعة لتوفيق الأوضاع.

وأضاف أن المخبز لا يمثل مجرد نشاط تجاري، وإنما يعد في كثير من الحالات مصدر الدخل الرئيسي لأسرة صاحبه، فضلًا عن كونه استثمارًا قائمًا يقدم خدمة يومية للمواطنين، مشيرًا إلى أن انتهاء الترخيص بمجرد الوفاة دون وضع آلية واضحة للتعامل مع أوضاع الورثة قد يؤدي إلى توقف النشاط وما يترتب على ذلك من آثار اقتصادية واجتماعية وتموينية.

وشدد عبد الفتاح على ضرورة النص بصورة صريحة على أن وفاة المرخص له لا تعيد أي حقوق أو سلطة إلى المرخص الأصلي السابق أو ورثته، متى كان التنازل السابق قد تم بصورة قانونية واعتمدته الجهات التموينية المختصة.

وأكد أن إعادة فتح الملف بعد إتمام التنازل بصورة قانونية قد يخلق إشكاليات جديدة، خاصة إذا ارتبط الأمر بالرجوع إلى المرخص الأصلي أو ورثته بعد وفاة المتنازل إليه، محذرًا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام المساومات المالية أو تعطيل الإجراءات ونشوء نزاعات جديدة حول نشاط سبق التنازل عنه بصورة قانونية.

وطالب نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية ببورسعيد وزارة التموين بإصدار كتاب دوري أو قرار تفسيري مكمل يحدد بشكل واضح الإجراءات الواجب اتباعها عند وفاة المرخص له.

وأوضح أن المطلوب هو وضع آلية تسمح باستمرار تشغيل المخبز بصورة مؤقتة مع الحفاظ على الحصة التموينية، ومنح الورثة مهلة زمنية لتوفيق أوضاعهم، مع السماح لهم باختيار أحدهم ممن تنطبق عليه شروط الترخيص لاستكمال النشاط، بما يضمن استمرار المخبز في أداء دوره وعدم تعرض الأسرة أو النشاط لاضطرابات بسبب عدم وضوح الإجراءات.

واختتم محمد عبد الفتاح تصريحاته بالتأكيد على أن معالجة ملف الوفاة والتوريث تمثل خطوة ضرورية لاستكمال الإطار التنظيمي الخاص بالتنازل عن المخابز، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين حماية حقوق الدولة وضمان استمرار منظومة الخبز والحفاظ على حقوق الورثة، إلى جانب منع أي مساحة للمساومة أو النزاع على نشاط تم التنازل عنه بصورة قانونية.

وأكد أن استكمال معالجة هذه النقطة سيجعل القرار الوزاري رقم 165 لسنة 2026 أكثر استقرارًا وعدالة، ويعزز من قابليته للتطبيق على أرض الواقع بما يخدم أصحاب المخابز والمواطنين على حد سواء.

تم نسخ الرابط