23 مليار دولار حجم التبادل التجاري المتوقع بين مصر والصين بنهاية 2026

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

وصف الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، زيارة الرئيس الصيني لمصر بأنها زيارة استثنائية، مؤكدًا أن تحركات زعيم ثاني أكبر اقتصاد عالمي، الذي يستحوذ على نحو 19% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تحمل أهدافًا اقتصادية واستراتيجية مهمة.

وقال السيد، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة ببرنامج «فوكس» المذاع على قناة «الشمس»، إن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تأتي ضمن تحركات تعكس أهمية العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أنها الجولة الخارجية الثانية له فقط خلال عام 2026 بعد زيارته لكوريا، والأولى للقاهرة منذ عام 2016.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر والصين سجل نحو 11 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، متوقعًا أن يتجاوز حاجز 22 إلى 23 مليار دولار بنهاية العام، في ظل التطور المستمر للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأضاف أن الصادرات المصرية إلى السوق الصينية ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بعام 2024، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا في أداء الشراكة الاقتصادية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالميزان التجاري.

منطقة «تيدا» نموذج ناجح للاستثمارات الصينية وتوفير فرص العمل في مصر

وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية إلى أن منطقة «تيدا» الاقتصادية تمثل قصة نجاح حقيقية على أرض مصر، حيث تضم نحو 200 شركة باستثمارات تجاوزت 4.77 مليار دولار، وتوفر أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة للمواطنين المصريين.

وأكد أن رؤية القيادة السياسية المصرية تركز على الانتقال من نموذج الاستيراد والتجميع إلى توطين التكنولوجيا الحديثة، خاصة في المجالات المستقبلية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة السحابية ومراكز البيانات.

ولفت إلى وجود منافسة قوية بين الشركات الأمريكية والصينية في السوق المصرية بمجالات التكنولوجيا الحديثة، مرجحًا كفة التكنولوجيا الصينية لما توفره من مزايا تنافسية، إلى جانب نقل الخبرات والمعرفة وتوطين التكنولوجيا.

وردًا على التساؤلات بشأن قدرة القاهرة على تحقيق التوازن في علاقاتها بين واشنطن وبكين في ظل الصراع الاقتصادي العالمي،

أوضح السيد أن مصر تتبنى سياسة خارجية مرنة تقوم على التعددية وتنويع الشركاء، بعيدًا عن سياسات الاستقطاب والتكتلات.

وأشار إلى أن هذه السياسة تظهر في تنويع مصادر السلاح والتعاون الاقتصادي مع مختلف القوى الدولية، ومنها الولايات المتحدة والصين وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي، بما يعزز قدرة مصر على حماية مصالحها الوطنية وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من علاقاتها الدولية.

وأكد أن تنامي الشراكة المصرية الصينية لا يرتبط فقط بزيادة حجم التجارة والاستثمارات، وإنما يمتد إلى مجالات التكنولوجيا والصناعة ونقل المعرفة، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.

تم نسخ الرابط