مصر وموريشيوس تبحثان شراكات استثمارية جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي داخل الأسواق الإفريقية
أكد الدكتور شريف الجبلي، رئيس لجنة إفريقيا بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن منتدى أعمال مصر وموريشيوس 2026 يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكات اقتصادية قوية بين مجتمعي الأعمال في البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون لا يستهدف العلاقات الثنائية فقط، وإنما يمتد إلى تعزيز الشراكات بين دول القارة الإفريقية وفتح أسواق جديدة أمام القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال تنظيم لجنة إفريقيا بجمعية رجال الأعمال المصريين «منتدى أعمال مصر وموريشيوس 2026»، بالتعاون مع مؤسسة «Mauritius Finance»، وبمشاركة مجموعة من المستثمرين ورجال الأعمال والمؤسسات المالية ومكاتب العائلات والأفراد ذوي الملاءة المالية العالية والمستشارين المتخصصين.
ورحب الجبلي بالوفد الموريشي، مؤكدًا أن اختيار القاهرة لاستضافة هذا الحوار يعكس أهمية مصر كمركز اقتصادي واستثماري، ويمثل فرصة لبحث مجالات جديدة للتعاون في المال والأعمال والاستثمار.
وأوضح أن مصر وموريشيوس تمتلكان مقومات متكاملة يمكن البناء عليها لإقامة شراكات استثمارية ناجحة، حيث تتمتع مصر باقتصاد متنوع وقاعدة صناعية واسعة وموقع استراتيجي وشبكة من الاتفاقيات التجارية، إلى جانب ارتباط متزايد بالأسواق الإفريقية.
وفي المقابل، أشار إلى امتلاك موريشيوس خبرات متقدمة باعتبارها مركزًا ماليًا دوليًا ومنصة للاستثمارات العابرة للحدود وإدارة الصناديق ورأس المال الخاص وإدارة الثروات والخدمات المالية، فضلًا عن منظومة متكاملة من المؤسسات المصرفية والاستثمارية والاستشارية.
الجبلي: القطاع الخاص الإفريقي قادر على تحويل الفرص إلى استثمارات ومشروعات حقيقية
وشدد رئيس لجنة إفريقيا على أن التكامل بين القدرات المصرية والخبرات المالية الموريشية يفتح مجالات واسعة للتعاون، خاصة في الاستثمار في رأس المال الخاص، وصناديق الاستثمار، والتكنولوجيا المالية، وتمويل التجارة، وإدارة الثروات، والخدمات المالية والائتمانية، وحشد رؤوس الأموال لتمويل المشروعات في القارة.
وأكد أن الشركات المصرية الراغبة في التوسع داخل إفريقيا يمكنها الاستفادة من الخبرات والهياكل الاستثمارية التي توفرها موريشيوس، في الوقت الذي يمكن فيه للمستثمرين والشركات والمؤسسات المالية الموريشية الاستفادة من الفرص المتنوعة بالسوق المصرية.
وأشار الجبلي إلى أن التعاون يمكن أن يتجاوز حدود البلدين من خلال تطوير فرص استثمارية مشتركة في أسواق إفريقية أخرى، عبر الجمع بين القدرات الصناعية والإنتاجية المصرية والعلاقات التجارية الواسعة في القارة، وبين الخبرات الموريشية في التمويل الدولي والاستثمار.
وأوضح أن هذا النموذج يعكس نوع التعاون الإفريقي الذي تحتاجه القارة، من خلال شركات إفريقية تعمل معًا، ومؤسسات مالية إفريقية تدعم الاستثمارات داخل القارة، وقطاع خاص قادر على تحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات واستثمارات وفرص عمل حقيقية.
وأكد أن جمعية رجال الأعمال المصريين، من خلال لجنة إفريقيا، مستعدة للقيام بدور المحفز والمسهل للتعاون بين مجتمعي الأعمال المصري والموريشي، عبر تيسير التواصل بين الشركات، وربط المستثمرين بالشركاء المحتملين، ودعم الوفود التجارية واجتماعات الأعمال الثنائية، وتحديد مجالات الاهتمام المشترك.
ولفت إلى أهمية استمرار التواصل بعد انتهاء المنتدى، بما يضمن تحويل المناقشات والعلاقات إلى شراكات ملموسة واستثمارات فعلية، داعيًا إلى تنظيم المزيد من المنتديات والمبادرات الدورية بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وأعرب الجبلي عن تقديره لمؤسسة «Mauritius Finance» لإطلاق المبادرة في مصر، والتعريف بإمكانات القطاع المالي في موريشيوس أمام مجتمع الأعمال المصري، كما وجه الشكر إلى مختلف المؤسسات والجمعيات المشاركة في إنجاح المنتدى، وفي مقدمتها جمعية رجال الأعمال المصريين والجمعية المصرية لشباب الأعمال والجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر والجمعية الإفريقية لرأس المال الخاص.
واختتم رئيس لجنة إفريقيا بالتأكيد على أن المنتدى يمكن أن يمثل بداية لفصل جديد في العلاقات الاقتصادية بين مصر وموريشيوس، يقوم على الشراكات والاستثمارات المتبادلة، وفتح قنوات جديدة لنمو الشركات الإفريقية، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويوسع فرص النمو والازدهار في القارة.

