محمد عبد الفتاح: المخالف يُحاسب بالقانون..ولا يجوز اختزال منظومة الخبز في مخالفات فردية

المحاسب محمد عبد
المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة

أكد المحاسب محمد عبد الفتاح، نائب رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بمحافظة بورسعيد، أن الحديث عن الرقابة على المخابز يجب أن يستند إلى الوقائع والأرقام، مع ضرورة التفرقة بين المخالفات الفردية التي تستوجب المحاسبة وبين منظومة الخبز بشكل كامل، والتي تضم وزارة التموين وأجهزتها الرقابية ومديريات التموين والغرف التجارية وشُعب المخابز وآلاف أصحاب المخابز الملتزمين.

وأوضح عبد الفتاح أن وجود مخالفات لدى بعض أصحاب المخابز لا يجب أن يتحول إلى صورة توحي بإدانة قطاع المخابز بأكمله أو غياب الرقابة التموينية، مشددًا على أن المخالف يجب أن يتحمل مسؤوليته كاملة وفقًا للقانون، دون تحميل أصحاب المخابز الملتزمين نتائج مخالفات ارتكبها آخرون.

نائب رئيس شعبة مخابز بورسعيد: ضبط المخالفة دليل على وجود رقابة وليس غيابها

وقال عبد الفتاح إن شعبة المخابز تحترم الدور الرقابي لمجلس النواب وحق النواب في استخدام أدواتهم الدستورية لمناقشة الملفات التي تمس المواطن والمال العام، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية استخدام لغة دقيقة ومتوازنة عند تناول منظومة الخبز.

وأشار إلى أن أجهزة الرقابة التموينية التابعة لوزارة التموين ومديريات التموين بالمحافظات تقوم بجهود ميدانية مستمرة لمتابعة المخابز والأسواق، وضبط المخالفات وتحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف أن ضبط الأجهزة الرقابية لمخالفة وتحرير محضر بشأنها يمثل في حد ذاته دليلًا على وجود رقابة تعمل على الأرض وترصد المخالفات، وليس دليلًا على غياب الأجهزة الرقابية عن المشهد.

وأكد أن منظومة الخبز، مثل أي منظومة كبيرة، تحتاج إلى التطوير المستمر وإغلاق الثغرات، مع ضرورة الاعتراف في الوقت نفسه بالجهود التي يبذلها مفتشو التموين ومديريات التموين والأجهزة الرقابية في مختلف المحافظات.

وشدد نائب رئيس شعبة المخابز ببورسعيد على أن الشعبة لا تدافع عن أي صاحب مخبز تثبت مخالفته، مؤكدًا أن موقفها واضح في ضرورة محاسبة كل من يثبت ارتكابه مخالفة وفقًا للقانون.

وأوضح أن صاحب المخبز الملتزم يعد من أكثر المتضررين من أي ممارسات غير قانونية، لأنها تسيء إلى سمعة القطاع بالكامل وتخل بمبدأ الانضباط والعدالة بين أصحاب المخابز.

وقال إن الحفاظ على أموال الدولة وحماية حق المواطن في الحصول على رغيف مطابق للمواصفات والوزن والسعر المقرر، يجب أن يكون هدفًا مشتركًا لجميع أطراف المنظومة، مع ضرورة عدم تحويل المخالفة الفردية إلى اتهام جماعي لقطاع كامل.

وأشار عبد الفتاح إلى أن دور شُعب المخابز بالغرف التجارية لا يقتصر على عرض مشكلات أصحاب المخابز ومناقشة الأعباء التشغيلية، وإنما يمتد إلى تقديم الأفكار والمقترحات التي تساعد على تطوير منظومة الخبز وإحكام الرقابة وتقليل فرص الهدر أو تسرب الدعم.

وأكد حرص الشعبة على استمرار التنسيق والتعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، بما يسهم في تطوير المنظومة ورفع كفاءتها، مشيرًا إلى أن أصحاب المخابز يمتلكون خبرة عملية يومية يمكن الاستفادة منها عند وضع الحلول والتصورات الجديدة.

وطالب بأهمية التوسع في الحوكمة والربط الإلكتروني وتطوير قواعد البيانات، وإحكام متابعة دورة الدقيق المدعم، وتحسين آليات المحاسبة والتسويات، وسرعة التعامل مع المشكلات الفنية، إلى جانب تطوير الرقابة الوقائية التي تساعد على منع المخالفة قبل وقوعها.

وأكد أن الدعم يمثل أمانة ومسؤولية مشتركة، وأن الأموال التي تخصصها الدولة لمنظومة الخبز يجب أن تحقق الهدف المخصص لها، بما يضمن وصول الدعم إلى المواطن المستحق ويحافظ في الوقت نفسه على المال العام.

وشدد على أن العلاقة بين أصحاب المخابز والرقابة التموينية لا ينبغي اختزالها في إطار الصراع، مؤكدًا أن الطرفين يعملان في النهاية من أجل الحفاظ على منظومة الخبز وحماية حقوق المواطن والدولة.

واختتم عبد الفتاح تصريحاته بالتأكيد على أن المطلوب ليس رفض النقد أو إضعاف الرقابة، وإنما الوصول إلى رقابة قوية ودقيقة، مع محاسبة كل مخالف بالقانون وإنصاف أصحاب المخابز الملتزمين والعاملين بأجهزة الرقابة الذين يؤدون مهامهم اليومية.

تم نسخ الرابط