المنوفي يكشف سر تحركات الأسعار.. 4 عوامل عالمية تضغط على الأسواق ومبادرة التموين تحاصر الأزمة
كشف حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أسباب تحركات أسعار بعض السلع خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أنها تتأثر بضغوط استثنائية في الأسواق العالمية، على رأسها ارتفاع تكاليف الشحن والنقل والتأمين والطاقة، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح المنوفي أن هذه العوامل تنعكس بدرجات متفاوتة على تكلفة استيراد وإنتاج وتوزيع السلع، إلا أن انتقال تأثيرها إلى الأسعار المحلية لا يحدث بصورة فورية أو بنفس النسبة، وإنما يرتبط أيضًا بحجم المعروض والمخزون ومستويات الطلب وتكاليف التشغيل ودرجة المنافسة داخل السوق.
وأكد أن تقييم حركة الأسعار يحتاج إلى النظر للتكلفة الحقيقية وتطورات العرض والطلب، خاصة أن جانبًا من الضغوط الحالية يرتبط بعوامل خارجية لا تتحكم فيها السوق المحلية.
مبادرة التموين تمتد حتى مارس.. والمنوفي يحذر من تخزين السلع
وأشار رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك إلى أن الدولة تتحرك بالتوازي لمواجهة الضغوط السعرية وتعزيز إتاحة السلع أمام المواطنين، لافتًا إلى مبادرة وزارة التموين والتجارة الداخلية لخفض الأسعار، التي بدأت في سبتمبر 2026 وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يشمل شهر رمضان.
وأوضح أن استمرار المبادرة خلال هذه الفترة يستهدف زيادة المعروض والتوسع في إتاحة السلع بأسعار مناسبة، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب.
ولفت إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة بدأت بعدد من السلع الأساسية، مع خطة للتوسع في نطاق السلع والمنافذ المشاركة، بما يمنح المواطنين مصادر متعددة للحصول على احتياجاتهم بأسعار تنافسية.
وفي المقابل، دعا المنوفي المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو المخاوف من ارتفاع الأسعار، مؤكدًا عدم وجود حاجة إلى تكوين مخزونات منزلية كبيرة، والاكتفاء بالشراء وفق الاحتياجات الفعلية ومعدلات الاستهلاك المعتادة.
وقال إن زيادة الطلب بصورة مفاجئة نتيجة التخوف من ارتفاع الأسعار قد تخلق ضغوطًا إضافية على بعض السلع، بينما يساعد الشراء الرشيد على الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب.
وشدد المنوفي على أن استقرار الأسواق مسؤولية مشتركة بين الدولة والمنتج والمستورد والتاجر والمستهلك، مؤكدًا أهمية التزام التجار بالتسعير العادل وفق التكلفة الحقيقية، وعدم استغلال الظروف الاستثنائية لفرض زيادات غير مبررة.
وأضاف أن استمرار الرقابة على الأسواق ومواجهة الممارسات الاحتكارية وأي محاولات لاستغلال الظروف العالمية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة.
وأكد أن أي تحسن مستدام في تكاليف الطاقة والشحن والتأمين وحركة التجارة العالمية يمكن أن يخفف الضغوط على تكلفة السلع تدريجيًا، إلا أن انتقال هذا الأثر إلى السعر النهائي يحتاج إلى وقت، بسبب تعدد حلقات سلسلة الإمداد من الاستيراد أو الإنتاج وحتى وصول السلعة للمستهلك.
وأوضح أن انخفاض أحد عناصر التكلفة لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار التجزئة فورًا، إذ يتوقف الأمر على انعكاس التغير على تكلفة المخزون الجديد وحركة السوق ومستويات المنافسة.
واختتم المنوفي بالتأكيد على أن استقرار السوق يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي زيادة المعروض، والرقابة الفعالة، والاستهلاك الرشيد، مشددًا على أهمية تعاون جميع أطراف المنظومة لمواجهة الضغوط السعرية والحفاظ على توافر السلع.

