إسلام عزام: 26.9% تمثيل المرأة بمجالس إدارة شركات الأنشطة المالية غير المصرفية
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تواصل جهودها لتعزيز المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في القطاع المالي غير المصرفي، موضحًا أن هذا المسار أسفر عن تطورات إيجابية، أبرزها ارتفاع نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارة شركات القطاع إلى 26.9% خلال عام 2025، بإجمالي 1236 سيدة، إلى جانب زيادة استفادة النساء من التمويل غير المصرفي والأنشطة المالية الخاضعة لرقابة الهيئة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح دور الانعقاد الثامن لمجلس سيدات الأعمال العرب، بمقر جامعة الدول العربية، بحضور عدد من المسؤولين والشخصيات العامة وسيدات الأعمال من مصر والدول العربية.
وأوضح الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تعمل على تحويل مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص إلى سياسات وإجراءات تنظيمية قابلة للتطبيق، من بينها خفض رسوم التطوير ومقابل الخدمات بنسبة 50% للشركات والجهات التي تقدم للمرأة أكثر من 25% من خدماتها، إلى جانب خفض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية والسندات المرتبطة بالتنمية المستدامة، وعلى رأسها سندات تمكين المرأة، بهدف تشجيع تمويل المشروعات المرتبطة بالنهوض بأوضاع النساء.
وأشار إلى أن قواعد الحوكمة التي ألزمت الهيئة الشركات بتطبيقها تضمن تمثيلًا نسائيًا عادلًا في مجالس الإدارة، مؤكدًا أهمية مشاركة المرأة في عملية صنع القرار، وما يمكن أن تضيفه من رؤى وخلفيات متنوعة داخل المؤسسات.
إسلام عزام: 1.8 مليون سيدة مستفيدة من تمويل المشروعات متناهية الصغر
وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن نسبة النساء من المستفيدين من تمويل المشروعات متناهية الصغر ارتفعت بنهاية الربع الثاني من العام الجاري إلى نحو 52.8%، بواقع 1.8 مليون مستفيدة من إجمالي 3.4 مليون مستفيد على مستوى الجمهورية، فيما بلغت أرصدة التمويل الممنوحة للنساء نحو 33.7 مليار جنيه، تمثل حوالي 45.4% من إجمالي أرصدة التمويل.
وشدد عزام على ضرورة تضافر الجهود لصياغة سياسات تمنع التمييز في بيئات العمل المختلفة، وإدماج مبادئ المساواة بين الجنسين وتكافؤ الفرص في السياسات واللوائح والتعليمات التنظيمية، مع تنمية قدرات السيدات في مجال ريادة الأعمال، ودعم قدراتهن العلمية والمالية والفنية لتولي المناصب التنفيذية والقيادية.
وأكد أهمية تشجيع ابتكار أدوات مالية جديدة تدعم التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية للنساء، بالتوازي مع توفير بيئة مالية أكثر أمانًا للمتعاملين.
وأوضح أن الهيئة تواكب زيادة استفادة المرأة من الأنشطة المالية غير المصرفية من خلال تطوير منظومة حماية العملاء، خاصة فيما يتعلق باحتمالات التعثر في السداد وممارسات الاحتيال والتلاعب، مشيرًا إلى إصدار قرارات تنظيمية تتضمن التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق OTP، والربط اللحظي بين شركات وجهات التمويل وشركة الاستعلام الائتماني، بالإضافة إلى الاستعلام عن التقييم الائتماني المبني على تحليل سلوك العملاء.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن التوعية المالية تمثل محورًا أساسيًا في حماية المرأة، من خلال تعريفها بالفرص الآمنة للاستثمار والتمويل والتمكين الاقتصادي، إلى جانب توعيتها بحقوقها وواجباتها وكيفية مواجهة محاولات الاحتيال والتلاعب واللجوء إلى الآليات القانونية المخصصة لتقديم الشكاوى.
ودعا الدكتور إسلام عزام مجلس سيدات الأعمال العرب ورائدات الأعمال العربيات إلى التعرف على التطورات الجديدة في الأنشطة المالية غير المصرفية في مصر، مؤكدًا أن سوق المال المصري يوفر فرصًا استثمارية جديدة مع التطورات التي يشهدها خلال الفترة الحالية.
وسلط الضوء على الإطلاق المرتقب خلال أسابيع لآلية «الشورت سيلينج» أو بيع الأوراق المالية المقترضة، إلى جانب آلية الشراء بالهامش، بهدف تحسين التسعير وتنشيط التداول وجذب فئات جديدة من المستثمرين، فضلًا عن تنظيم نشاط صناديق التحوط لأول مرة في مصر.
كما أشار إلى تدشين سوق المشتقات المالية منذ مارس الماضي وإطلاق عقود المستقبليات، إلى جانب أهمية آلية «صانع السوق» خلال المرحلة المقبلة لزيادة معدلات السيولة، خاصة بعد صدور الحزمة الضريبية الأخيرة التي تضمنت إعفاء هذه الآلية من ضريبة الدمغة.
واختتم رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية بالتأكيد على أن الشمول المالي لا يقتصر على إتاحة الخدمات والمنتجات ومسارات الاستثمار، وإنما يمتد إلى تقييم جودتها وملاءمتها وتأثيرها على المستفيد، مع ضرورة نشر الوعي بطبيعة الخدمات وحقوق والتزامات جميع الأطراف.

