الضرائب المصرية تفوز بتمثيل شمال أفريقيا في مجلس منتدى الإدارات الضريبية الإفريقية حتى 2028
أعلن المنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية «ATAF 2026» نتائجه الختامية في 12 نقطة، عقب انتهاء اجتماعاته السنوية التي استضافتها القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 5 نوفمبر 2026، بمشاركة نحو 460 مشاركًا من 38 دولة، كما أسفرت الانتخابات عن اختيار مصر ممثلًا لمنطقة شمال إفريقيا في مجلس إدارة المنتدى، من خلال رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية.
واستضافت مصلحة الضرائب المصرية الاجتماعات السنوية للمنتدى تحت شعار «تعزيز الإيرادات الضريبية: طريق إفريقيا لتمويل تنميتها ذاتيًا»، بمشاركة شركاء التنمية والمنظمات الإقليمية والمجتمع الأكاديمي والمدني وممثلي القطاع الخاص.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال الاجتماعات، أهمية توجيه أولويات الإدارات الضريبية نحو المواطنين الأفارقة، واعتماد التكنولوجيات التي تسهل الالتزام بالالتزامات الضريبية وتساهم في توسيع القاعدة الضريبية.
ومن جانبها، أوضحت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن نجاح النظام الضريبي لا يُقاس بكفاءة التحصيل فقط، وإنما يتحقق من خلال العدالة الضريبية وتحسين الخدمات وتعزيز الالتزام الطوعي وبناء الشراكة مع المجتمع الضريبي.
وسلط الرئيس السابق للمؤتمر، الدكتور جونستون مخوبو، الضوء على ضرورة احتضان البرنامج الإفريقي من جانب القيادة الإفريقية، فيما أعلنت ماري باين، السكرتير التنفيذي للمنتدى، انتهاء مرحلة التوعية والبدء في مرحلة التنفيذ الفعلي.
12 توصية لتعزيز الإيرادات الضريبية وتحقيق التنمية المستدامة في إفريقيا
وخلصت الاجتماعات إلى التأكيد على أن تعبئة الإيرادات المحلية تمثل الركيزة الأساسية للسيادة المالية، مع تشجيع الشركاء على مضاعفة دعمهم والتزاماتهم لتعبئة الموارد الداخلية بحلول عام 2030، مشيرين إلى أن هذا الدعم لا يمثل سوى 25% من المساعدة الإنمائية الرسمية المطلوبة.
كما دعا المشاركون إلى وضع خطط تنفيذية واضحة لتعبئة الموارد المحلية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات القارية والإقليمية والوطنية، والاستفادة من خبرات الشركاء وتجاربهم في التطوير المؤسسي، فيما يواصل المنتدى الإفريقي للإدارات الضريبية تطوير الخدمات العامة الإقليمية وتوقيع شراكات جديدة مع الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والتعاون السويسري «SECO» لتقديم الدعم المشترك.

ووافق المشاركون على تبني ثلاثة مسارات للإصلاح تتناسب مع طبيعة الاقتصادات الإفريقية، تشمل دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومات الرسمية، وتعزيز تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتنويع الإيرادات بالاعتماد على الموارد الذاتية، مع مراعاة الأولويات الوطنية لكل دولة.
وفيما يتعلق بالاقتصادات الصغيرة التي تواجه تحديات في تحصيل الإيرادات، أكد المشاركون ضرورة ترتيب الحلول بشكل تدريجي، والتركيز على الأنظمة الضريبية المبسطة، والاستفادة من الدعم المحلي والإقليمي، مع وضع خطط عمل واضحة.
وشددت التوصيات على أهمية تعزيز القدرات الرقابية ورفع مستوى التنسيق بين الدول الأعضاء في المنتدى، لحماية الإيرادات وتوسيع القواعد الضريبية.
وأكد المشاركون خلال جلسة «إفريقيا على طاولة المفاوضات» أن القارة يجب أن تكون طرفًا أساسيًا في تأسيس اتفاقيات التعاون الضريبي الدولي والمفاوضات المتوقع صياغتها عام 2027، مع إعادة التأكيد على الموقف الإفريقي المشترك بشأن تنويع الاقتصادات والاستثمارات، وتطوير أنظمة ضريبية معاصرة تتناسب مع التغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وكشفت المناقشات أن إفريقيا تفقد نحو 90 مليار دولار سنويًا بسبب التدفقات المالية غير المشروعة، وطالب المشاركون بتعزيز الأطر القانونية، وتفعيل استخدام معلومات المالك الحقيقي، وتطوير آليات تبادل البيانات لمكافحة التهرب الضريبي، إلى جانب إنشاء منصات إقليمية لمساندة الإدارات الضريبية محدودة الإمكانات.
وفي جلسة «الحوافز الضريبية والاقتصاد الرقمي»، شدد المشاركون على ضرورة ربط الحوافز الضريبية بأدلة واضحة تتعلق بمستوى الالتزام الضريبي، ودراسة التوسع في الإعفاءات المتبادلة لضمان عدالة التحصيل، ومنع تآكل الأوعية الضريبية المرتبطة بالمنصات الرقمية ومزودي خدمات الدفع الإلكتروني.
كما أقر المشاركون بأن القدرات المؤسسية تمثل أكبر القيود التي تعرقل تنفيذ الإصلاحات، مؤكدين عدم وجود نموذج إصلاحي واحد يناسب جميع الدول، وهو ما يتطلب وضع آليات رقابة دقيقة ومستدامة لمتابعة التزام الحكومات والشركاء بتنفيذ الإصلاحات والتعهدات المالية بصورة دورية وشفافة.
وفيما يتعلق بنتائج انتخابات مجلس إدارة المنتدى للفترة من 2026 إلى 2028، أسفرت الانتخابات عن اختيار سام شيغوتي من ناميبيا رئيسًا للمجلس، وريجينا تشيناماسا من زيمبابوي نائبًا للرئيس، فيما حصلت مصر على تمثيل منطقة شمال إفريقيا من خلال رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية.
كما تم اختيار إديث أويايا ممثلة عن منطقة وسط إفريقيا من الجابون، وجوزيف مويندا ممثلًا عن منطقة شرق إفريقيا من تنزانيا، فيما ضمت منطقة غرب إفريقيا ممثلين عن دولتين، هما بنين ويمثلها إيريك مينيسا أكون، وزامبيا ويمثلها تينغا باندا، مع احتفاظ جنوب إفريقيا بعضويتها في المجلس بصفتها الدولة المضيفة، وتولي ماري باين منصب السكرتير التنفيذي للمجلس.
وفي كلمتها الختامية، أعربت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن اعتزازها وسعادتها باستضافة مصر لضيوفها من مختلف أنحاء القارة والعالم، ناقلة تحيات أحمد كجوك، وزير المالية، وسعادته بنجاح المؤتمر.
ووجهت الشكر إلى قيادات وفريق عمل المنتدى على جهودهم، معربة عن فخرها باختيار مصر عضوًا في مجلس إدارة المنتدى ممثلة لمنطقة شمال إفريقيا.
وأكدت أن إفريقيا تمتلك الإمكانيات والخبرات اللازمة لتحقيق النمو والاعتماد على الذات وتعبئة مواردها الوطنية، قائلة: «من القلب سعدنا بوجودكم معنا.. ومعًا نستطيع تعزيز إيراداتنا وبناء مستقبل قارتنا بجهودنا ومواردنا الذاتية»، كما وجهت الشكر لجميع فرق العمل والمشاركين الذين ساهموا في خروج المؤتمر بهذا الشكل المشرف.

