غرفة الإسكندرية تبحث حماية تجار الذهب من المشغولات مجهولة المصدر وتنظيم تداولها
بحثت لجنة المصوغات والمجوهرات بالغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية آليات تنظيم تداول المشغولات الذهبية وحماية التجار من التداعيات القانونية والمهنية المرتبطة بالتعامل في مشغولات مجهولة المصدر أو غير المصحوبة بمستندات وفواتير تثبت مصدرها، وذلك خلال اجتماع موسع برئاسة فؤاد أحمد، رئيس اللجنة، وبحضور المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس اللجنة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية.
واستهل فؤاد أحمد الاجتماع بالترحيب بالحضور، مؤكدًا أهمية تعزيز الشفافية والوضوح بين العاملين بالقطاع، واستمرار عقد الاجتماعات الدورية لمناقشة المشكلات التي تواجه التجار والعمل على الوصول إلى حلول فعالة.
وطرح رئيس اللجنة أهمية تفعيل العلامة المائية على الفواتير للحد من التلاعب بالمستندات، ودراسة آليات التنسيق مع الجهات الأمنية بما يضمن حماية حقوق التجار الملتزمين والحفاظ على سمعتهم ومكانتهم المهنية.
وتناول الاجتماع أهمية وضع ضوابط واضحة لإثبات عمليات البيع والشراء، حيث استعرض الدكتور خالد خليل القاضي تجربة تطبيق إجراءات داخل محله تعتمد على إثبات بيانات المتعامل والتحقق من هويته من خلال صورة بطاقة الرقم القومي، مع تحرير فاتورة باسم صاحبها، والتأكد من ارتباط المشغولات المباعة بالمحل ذاته، بما يعزز سلامة التعاملات ويحد من احتمالات التلاعب بالفواتير أو استخدامها بصورة غير صحيحة.
كما ناقش المشاركون الإجراءات المتبعة في ضبط المشغولات المشتبه في كونها مسروقة، وأهمية مراعاة حقوق التاجر حسن النية، وضرورة وجود ضوابط واضحة للتعامل مع هذه الحالات، بما يحقق التوازن بين مكافحة تداول المسروقات وحماية أصحاب الأنشطة التجارية الملتزمين.
هاني ميلاد: سجل موحد لتداول الذهب ومذكرة لوزارة الداخلية لحماية التجار
وأكد المهندس لطفي منيب، نائب رئيس الشعبة العامة بالاتحاد العام للغرف التجارية وعضو اللجنة، استعداد الغرفة لاستضافة مسؤولي مختلف القطاعات، سواء الجمارك أو الضرائب أو التأمينات، لبحث أي مشكلات تعترض التجار والعمل على حلها، باعتبار الغرفة البيت الشرعي للتجار.
وناشد منيب كل تاجر ضرورة معرفة حقوقه وواجباته، موضحًا أن الغرفة تحرص على مساندة منتسبيها أمام الجهات الرسمية، إلا أن فاعلية هذا الدور ترتبط بمدى التزام التاجر بتوفير المستندات والسجلات التي تثبت سلامة معاملاته، مشددًا على أهمية الالتزام بالمتطلبات القانونية، إلى جانب الدور الفني والاستشاري للغرفة في حدود اختصاصاتها.

ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد محمد عبد السلام أهمية وجود آلية ربط واضحة بين اللجنة والغرفة لاستكمال الدورة المستندية للتجار، بما يسهم في توثيق المعاملات وحماية حقوق أطرافها، فيما دعا الدكتور أحمد منيب إلى الالتزام بنموذج موحد للمستندات والفواتير، وتعزيز تطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية، مع دراسة تخصيص رقم طوارئ للجنة لتيسير التواصل السريع مع منتسبيها والتعامل مع المشكلات العاجلة.
وفي سياق متصل، استعرض المهندس هاني ميلاد جيد، رئيس اللجنة العامة للمصوغات والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، رؤية اللجنة العامة بشأن تنظيم تداول المشغولات الذهبية، مؤكدًا أهمية توحيد الجهود والتحرك بصورة موضوعية وسريعة لوضع قواعد واضحة تحمي التجار وتدعم استقرار القطاع.
وأوضح أن من أهم الإجراءات المقترحة لإثبات حسن نية التاجر الالتزام بإمساك سجل منتظم يتضمن حركة تداول المشغولات الذهبية ونوعياتها وأوزانها وعياراتها القانونية، إلى جانب بيانات المتعاملين وصور بطاقات الرقم القومي، وتفاصيل الكميات والأسعار وعمليات البيع والشراء، وفق نموذج موحد يتم الاتفاق عليه وتعميمه على التجار.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات توفر مستندات واضحة يمكن الاستناد إليها عند التعامل مع الجهات المعنية، لافتًا إلى أنه سيتم إعداد مذكرة تتضمن مطالب ومقترحات القطاع ورفعها إلى الاتحاد العام للغرف التجارية، تمهيدًا لعرضها على وزارة الداخلية والجهات المختصة، بما يدعم حماية التجار الملتزمين ويعزز إجراءات إثبات سلامة التعاملات.
وفيما يتعلق بالملف الضريبي، استعرض هاني ميلاد الجهود السابقة بشأن دراسة آليات محاسبة ضريبة الدخل لتجار التجزئة على أساس قيمة المصنعية للجرام الواحد، بدلًا من احتسابها على إجمالي قيمة الجرام، موضحًا أن هذا الملف لا يزال محل دراسة وبحث في ضوء تطورات التشريعات الضريبية وتطبيق منظومة الفاتورة الإلكترونية.
ويأتي الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برئاسة أحمد الوكيل ومجلس إدارته، في دعم اللجان التجارية وتمكينها من التعبير عن تحديات قطاعاتها، وفتح قنوات التواصل مع الجهات التنفيذية والتشريعية المعنية، والعمل على تحويل مطالب التجار إلى مقترحات عملية تسهم في تطوير بيئة الأعمال وتحقيق التوازن بين حماية النشاط التجاري والالتزام بالقواعد القانونية والتنظيمية.

