الفضة تسبق الذهب بخطوات.. انفجار سعري يعكس أزمة معروض عالمية

الفضة
الفضة

بينما يواصل الذهب تحركاته القياسية، خطفت الفضة الأنظار بصعود وُصف بالأكثر عنفاً في تاريخها الحديث، بعدما تجاوزت مستوى 90 دولاراً للأونصة، مدفوعة بعوامل هيكلية عميقة في سوق المعدن الأبيض

وهذه القفزة السريعة أعادت الفضة إلى دائرة الضوء، ليس فقط كملاذ استثماري، بل كمعدن استراتيجي تتزايد أهميته الصناعية.

الاستخدامات االواسعة للفضة 

وقال أحمد أبو السعد، خبير الأسواق، إن الفضة تتحرك بوتيرة أسرع وأكثر حدة من الذهب، نظراً لتشابك الطلب الاستثماري مع الطلب الصناعي. 

وأوضح أن الاستخدامات الواسعة للفضة في الصناعات التكنولوجية والطاقة المتجددة، وعلى رأسها الألواح الشمسية والإلكترونيات، أسهمت في زيادة الطلب العالمي بشكل ملحوظ، في وقت فرضت فيه الصين قيوداً على صادراتها، ما أدى إلى نقص واضح في المعروض.

ندرة المعروض 

وأشار إلى أن عامل الندرة يلعب دوراً حاسماً في تسارع وتيرة الارتفاعات، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من تداولات الفضة يتم عبر عقود آجلة غير مدعومة بمعدن فعلي. 

وأضاف أن هذا الخلل يجبر المتعاملين في نهاية المطاف على شراء الفضة الحقيقية لتسوية العقود، ما يضاعف الضغوط السعرية ويؤدي إلى تحركات حادة في فترات زمنية قصيرة.

وأكد أبو السعد أن الفضة سجلت ارتفاعات تفوق ثلاثة أضعاف مكاسب الذهب خلال الفترة الأخيرة، مع انتقال شريحة متزايدة من المستثمرين بعيداً عن الأصول الأميركية التقليدية إلى المعادن النفيسة كبدائل تاريخية للتحوط.

أسعار الفضة 

 وبحسب بيانات الأسواق، تجاوزت الفضة مستوى 90 دولاراً للأونصة للمرة الأولى، فيما ارتفع البلاتين 3.5% إلى 2405.30 دولار، وصعد البلاديوم 1.8% إلى 1873 دولاراً.

ويرى محللون أن استمرار نقص المعروض، إلى جانب الطلب الصناعي المتزايد والتحول الاستثماري العالمي، قد يدفع الفضة إلى موجات صعود إضافية، مع بقاء التقلبات الحادة سمة رئيسية لتحركاتها خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط