السوق المصري يتجه نحو 50 ألف نقطة.. البنوك والعقارات والبتروكيماويات تقود الطفرة
يشهد السوق المصري استمرار الزخم الإيجابي منذ بداية العام، مدعومًا بأداء قوي في قطاعات رئيسية مثل البنوك الكبرى والعقارات والتمويل والبتروكيماويات، وسط نشاط ملحوظ للمستثمرين الأجانب والمصريين على حد سواء، وتعكس هذه المؤشرات قدرة السوق على استيعاب عمليات جني الأرباح على الأسهم الصغيرة والمتوسطة بعد صعودها القوي العام الماضي، دون التأثير على الاتجاه العام للأداء.
جذب المستثمرين
وأكد محمد لطفي، خبير أسواق المال، أن السوق المصري يظل جذابًا للمستثمرين الأجانب، مع استعداد البعض لتحويل جزء من استثماراتهم في أدوات الديون إلى الأسهم، مما يعزز السيولة ويقوي أداء المؤشرات.
وأضاف لطفي أن التراجع المؤقت لبعض الأسهم نتيجة التوزيع المجاني ساهم في تشجيع الأجانب على بناء مراكز شرائية جديدة، ما دعم صعود الأسهم لاحقًا وأضفى مزيدًا من التوازن على السوق.
وأوضح لطفي أن قوة الاقتصاد المصري تمثل دعامة أساسية لاستمرار الأداء الإيجابي في أسواق المال، لافتًا إلى أن السياسات الاقتصادية المستقرة والإصلاحات المالية زادت ثقة المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.
ولفت إلى أن المؤشر الرئيسي للسوق في طريقه لاختبار مستويات قياسية جديدة، وربما يصل إلى 50 ألف نقطة، خاصة في ظل توقعات بخفض الفائدة واستحقاق الشهادات مرتفعة العائد، ما سيحفز تدفقات نقدية إضافية إلى السوق.
القطاعات القيادية
وأشار لطفي إلى أن القطاعات القيادية، وعلى رأسها البنوك الكبرى، بالإضافة إلى القطاعات العقارية والتمويلية والبتروكيماوية، تواصل تسجيل أداء قوي يعكس الطلب المحلي والدولي على منتجاتها وخدماتها.
وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة تمنح المستثمرين ثقة أكبر في السوق، وتدفع نحو مزيد من النشاط والاستثمارات على المدى القصير والمتوسط.
وختم لطفي بالإشارة إلى أن السوق المصري مهيأ لمواصلة النمو والنجاح خلال 2026، مع فرص متزايدة للمستثمرين المحليين والأجانب، بما يدعم رفع مستويات رأس المال وزيادة التوزيعات، ويضع السوق على طريق تحقيق مستويات قياسية جديدة، خصوصًا مع استمرار الزخم في القطاعات الرئيسة والانتقال التدريجي لتدفقات الديون نحو الأسهم.
