تراجع التضخم يفتح الباب أمام خفض الفائدة ودعم الاقتصاد المصري في 2026

معدلات الفائدة
معدلات الفائدة

أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية أن معدلات التضخم في مصر انخفضت إلى 10.3% خلال ديسمبر 2025، في مؤشر على تحسن الظروف المالية واستقرار الأسعار بعد سلسلة إجراءات تقشفية وتحفيزية نفذتها الحكومة والبنك المركزي على مدار العام الماضي، ويعكس هذا الانخفاض قدرة السياسات الاقتصادية على التوازن بين النمو وضبط التضخم، مع فتح المجال لمزيد من التيسير النقدي خلال 2026 لدعم الاستثمار والقطاع الإنتاجي.

السيولة المحلية 

وقالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن تراجع التضخم يمثل فرصة مناسبة للبنك المركزي لمواصلة سياسة خفض الفائدة بشكل مدروس خلال 2026، مع مراعاة الحفاظ على استقرار السيولة في القطاع المصرفي

وأوضحت أن الهدف الأساسي من هذه السياسات هو خفض مديونية الدولة وتقليل عجز الموازنة العامة، مع الحفاظ على قدرة الأسر على الاستثمار والادخار داخل البنوك، وتجنب أي ضغوط محتملة على القطاع العائلي الذي يحتفظ بأمواله داخل القطاع المصرفي.

وأضافت رمسيس أن استمرار الانخفاض في التضخم ووجود سيولة متوقعة كبيرة قد يوجه بعض الاستثمارات إلى الذهب والملاذات الآمنة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية.

 كما أشارت إلى احتمالية دخول بعض الأموال إلى البورصة المصرية، لكنها ستكون محدودة وموجهة للمواطنين الراغبين في المخاطرة، في ظل حرص الحكومة على تحقيق توازن بين تحفيز الاستثمار والحفاظ على الاستقرار المالي.

استيراتيجات الحكومة 

ويعتبر هذا التوجه جزءًا من استراتيجية الدولة لخلق بيئة اقتصادية مستقرة تساعد على تعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي في القطاعات الإنتاجية، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام. 

وتعد قرارات خفض الفائدة أحد الأدوات الأساسية لدعم الاقتصاد، بما يسهم في تقليل أعباء خدمة الدين العام، وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في المشروعات القائمة أو إطلاق مشروعات جديدة، مع مراعاة استمرار الضوابط لضمان عدم خروج السيولة من البنوك.

وتؤكد توقعات الخبراء أن هذه السياسات ستستمر خلال 2026 مع مزيج من خفض الفائدة وضبط السيولة والتوجيه الاستثماري، في محاولة لتحقيق التوازن بين نمو الاقتصاد المحلي وتوفير أدوات حماية ضد أي تقلبات عالمية محتملة، بما يعزز قدرة مصر على اجتذاب الاستثمارات وتنمية الأسواق الداخلية والخارجية على حد سواء.

تم نسخ الرابط