بعد نهاية شهادات الـ 27% في مصر.. ما هو أفضل استثمار لتحافظ على أموالك في 2026؟
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية، يواجه المستثمرون المصريون تحديًا كبيرًا بعد انتهاء شهادات الإيداع ذات العائد 27% التي أصدرتها البنوك المصرية في السنوات السابقة.
ومع حلول يناير 2026، يبحث الكثيرون عن بدائل آمنة ومربحة للحفاظ على قيمة أموالهم أمام التضخم وتقلبات الأسواق.
وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض الخيارات الاستثمارية المتاحة، مع التركيز على التوازن بين المخاطر والعوائد، وسنناقش الوضع الاقتصادي الحالي، ونقدم توصيات مدعومة بتحليلات خبراء، لمساعدتك في اتخاذ قرار مستنير.
ما هي شهادات الإيداع 27% في مصر وأسباب انتهائها؟
وشهادات الإيداع بنسبة 27% كانت أداة استثمارية شهيرة أطلقتها بنوك مصرية مثل بنك مصر والبنك الأهلي في عام 2023، لجذب السيولة النقدية ومواجهة ارتفاع التضخم آنذاك.
وهذه الشهادات كانت تقدم عائدًا ثابتًا مرتفعًا لمدة سنة إلى ثلاث سنوات، مما جذب ملايين المصريين.
ومع ذلك، مع انخفاض معدلات التضخم واستقرار الاقتصاد، انتهت معظم هذه الشهادات بحلول يناير 2026، حيث كانت مدتها محدودة.
ووفقًا لتقارير حديثة، شهدت البنوك إعادة استثمار جزء كبير من هذه الأموال في أدوات أخرى، لكن المستثمرين يواجهون الآن انخفاضًا في العوائد المتاحة.
وهذا الانتهاء يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا تدريجيًا، لكنه لا يزال عرضة لتقلبات مثل ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
الوضع الاقتصادي الحالي في مصر يناير 2026
وفي يناير 2026، يظهر الاقتصاد المصري علامات استقرار، مع انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 12.3% في نوفمبر 2025، مقارنة بذروته السابقة.
ويتوقع خبراء أن يستمر التضخم في التراجع إلى حوالي 11% خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا بدعم صندوق النقد الدولي وارتفاع الاستثمارات الأجنبية.
أما سعر الفائدة الرئيسي لدى البنك المركزي المصري، فقد انخفض إلى 20.5% بنهاية ديسمبر 2025، مع إمكانية خفض إضافي في 2026 إذا استمر الاستقرار.
وهذا الوضع يجعل الاستثمارات ذات العائد الثابت أقل جاذبية مقارنة بالسابق، مما يدفع المستثمرين نحو خيارات أكثر تنوعًا.
كما ارتفع مؤشر البورصة المصرية EGX30 إلى 41420 نقطة في 6 يناير 2026، مسجلاً نموًا بنسبة 1.83%.
وهذه المؤشرات تشير إلى نمو اقتصادي متوقع بنسبة 5% في 2025/2026، يرتفع إلى 5.3% في 2026/2027.

خيارات الاستثمار الآمنة
وبعد انتهاء الشهادات 27%، أصبحت الشهادات الجديدة ذات العائد المتغير أو الثابت خيارًا شائعًا، مع عوائد تتراوح بين 18% إلى 22% حسب البنك والمدة.
كما ينصح بصناديق النقد (Money Market Funds)، التي تستثمر في سندات الخزانة وتوفر عوائد يومية مرتفعة نسبيًا مع سيولة عالية.
وخبراء يرون أن هذه الصناديق قد تكون الأفضل في الفترة المقبلة، خاصة مع دعمها من منصات عالمية.
وسندات الخزانة تأتي في المرتبة الثانية من حيث السلامة، مدعومة من وزارة المالية، وتوفر مرونة في الآجال من 3 أشهر إلى سنة.
وهذه الخيارات مثالية للمستثمرين المحافظين الذين يركزون على الحفاظ على الرأسمال أمام التضخم.
الاستثمار في البورصة المصرية
وشهدت البورصة المصرية أداءً قويًا في 2025، مع ارتفاع EGX30 بنسبة 40%، مدفوعًا بطروحات عامة حكومية.
وتوقع الخبراء استمرار هذا الاتجاه في 2026، مع 8 طروحات جديدة متوقعة، مما يعزز جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب والمحليين.
والأسهم المتوسطة والصغيرة سجلت نموًا أعلى، بنسبة 60% في EGX70.
ومع ذلك، ينصح بالتنويع لتجنب المخاطر، خاصة مع تأثير الأسواق العالمية. للمبتدئين، يمكن البدء بصناديق الاستثمار المشتركة في البورصة لتقليل المخاطر.
الاستثمار في العقارات
ويعتبر الاستثمار العقاري في مصر الأفضل لعام 2026، وفقًا لمعظم الخبراء، حيث يوفر عوائد تصل إلى 15-20% سنويًا مع ارتفاع الأسعار.
ومناطق مثل الساحل الشمالي والعاصمة الإدارية الجديدة تشهد نموًا كبيرًا، مع عوائد إيجارية مرتفعة.
ومشاريع جديدة مثل تلك التي أطلقتها شركة لازورا في القاهرة الجديدة، باستثمارات 8 مليارات جنيه، توفر فرص عمل وارتفاع في القيمة.
ومقارنة بالشهادات البنكية، يفوق العقار في الاستقرار طويل الأمد، خاصة مع توسع المدن الجديدة وارتفاع الطلب من المستثمرين الأجانب.
الاستثمار في الذهب والدولار
ومع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات قياسية في 2026، يعد الذهب خيارًا آمنًا للحفاظ على القيمة، حيث ارتفع في مصر مع بداية العام.
وتوقعات تشير إلى وصوله إلى 5000 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026، مدعومًا بانخفاض الدولار وخفض الفوائد.
أما الدولار، فيظل خيارًا للتحوط ضد تقلبات الجنيه، مع توقعات استقرار العملة المصرية بفضل تدفقات أجنبية تصل إلى 50 مليار دولار.
وينصح الخبراء بتخصيص 10-20% من المحفظة لهذين الأصلين للتنويع.
نصائح للمستثمرين في مصر 2026
وللحفاظ على أموالك، ركز على التنويع: مزيج من الصناديق النقدية، العقارات، والأسهم، واستشر خبراء ماليين وتابع تحديثات البنك المركزي. تجنب المخاطر العالية إذا كنت مبتدئًا، وابحث عن استثمارات مدعومة حكوميًا.
ومع نمو الاقتصاد، يمكن أن تكون 2026 عامًا مربحًا إذا تم التخطيط جيدًا.
وبعد انتهاء شهادات 27%، يبرز العقار كأفضل استثمار للحفاظ على الأموال، تليه الصناديق النقدية والذهب، ومع تحسن الاقتصاد، يمكن للمستثمرين تحقيق عوائد جيدة بشرط التنويع والمتابعة.