توقعات بتحرك الطروحات الحكومية ودعم سوق الأسهم المصرية خلال 2026
تتجه أنظار المستثمرين في مصر إلى عام 2026 باعتباره محطة فارقة محتملة في مسار الطروحات الحكومية، في ظل مؤشرات كلية أكثر استقرارًا مقارنة بالسنوات السابقة. فبعد عام 2025 الذي حمل أداءً قويًا للبورصة المصرية، بدعم من تراجع تدريجي للضغوط التضخمية واستقرار نسبي في سوق الصرف، تتبلور توقعات السوق حول تحرك أكثر جدية وفعالية من الحكومة لإدراج شركات جديدة وتنفيذ عمليات طرح عام تُنعش سيولة السوق وتُعمّق قاعدة الملكية.
تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي
قالت رانيا يعقوب، خبيرة أسواق المال، إن تحسن الاقتصاد الكلي، وانخفاض معدلات الفائدة، وثبات أسعار الصرف، كلها عوامل أسهمت في دعم المؤشرات، وخلقت مناخًا إيجابيًا لعودة التفاؤل ببرنامج الطروحات الحكومية خلال 2026.
وأشارت إلى أن عائد أدوات الدين المصرية ما زال يحافظ على جاذبيته رغم خفض الفائدة، ما يعني استمرار اهتمام المستثمرين الأجانب بالمزيج الاستثماري المصري، سواء في أدوات الدين أو الأسهم.
ويتوقع خبراء أسواق المال بطرح عام جديد بنهاية 2026، ما يعكس ثقة متزايدة من المؤسسات المالية في قدرة السوق المصرية على استيعاب إصدارات جديدة، خاصة إذا اقترن ذلك بإدخال أدوات تنظيمية تدعم كفاءة التسعير، مثل صانع السوق والمشتقات المالية، وهي آليات توقّعت يعقوب أن تُحدث نشاطًا قويًا في النصف الأول من 2026.
طروحات جديدة 2026
من جانبه، كشف الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن السوق يستعد لاستقبال طرح 8 شركات جديدة خلال 2026، تشمل قطاعات حيوية مثل السياحة والرعاية الصحية، وهي قطاعات تمتاز بطلب استهلاكي محلي مستدام وقدرة على جذب المستثمر المؤسسي طويل الأجل.
كما أوضح أن رأس المال السوقي للبورصة المصرية حقق نموًا بنحو 42% على أساس سنوي خلال 2025، فيما بلغ إجمالي نموه منذ منتصف 2022 حتى 2025 نحو 390%، وهي أرقام تعكس تحولًا جذريًا في حجم السوق وجاذبيته مقارنة بالماضي.
وتُخطط الحكومة المصرية للتوسع في الطروحات ضمن برنامجها لزيادة مساهمة القطاع الخاص وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، وهو ما قد يسهم في تنشيط السوق، وخلق فرص تمويلية للشركات، وتحسين كفاءة إدارة الأصول، حال تم التنفيذ وفق جدول زمني واضح واستراتيجية مرحلية تُراعي ظروف السوق المحلية وتوقيتات التدفقات الأجنبية.

