هل يواصل قطاع مواد البناء صعوده بعد ارتفاع 238% في 2025؟

العقارات
العقارات

حقق قطاع مواد البناء المصري أداءً استثنائياً خلال عام 2025، بعد أن سجلت أسهمه مكاسب تجاوزت 238%، لتتصدر قائمة القطاعات الرابحة في البورصة المصرية

ويعكس هذا الأداء القياسي الانتعاش القوي في سوق التشييد والبناء المحلي، حيث استفاد القطاع من زيادة الطلب على منتجاته محلياً، إلى جانب تحسن ملحوظ في الصادرات، مدعومة بانخفاض أسعار مدخلات الإنتاج مثل الفحم والطاقة، مما عزز هوامش الربحية للشركات العاملة في القطاع.

على الرغم من هذه المكاسب الكبيرة، حذر خبراء السوق من أن هذا الصعود السريع لا يعني استمراراً تلقائياً للارتفاع في 2026، فالقطاع يشهد مرحلة من إعادة التوازن بين العرض والطلب، بعد سنوات من الضغوط المرتبطة بتكاليف الطاقة وسعر الصرف. 

وتظل صادرات الحديد والأسمنت والمشروعات القومية أهم المحركات التي ستحدد مسار النمو مستقبلاً.

وفي هذا السياق، قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن المعروض في السوق المصري لا يزال يفوق الطلب، متوقعاً استقرار الأسعار خلال الربع الأول من 2026. 

وأضاف الزيني أن تحركات الأسعار في الربع الثاني ستتأثر بالمحددات العالمية، معرباً عن التفاؤل المحدود بفرص النمو نتيجة مشروعات إعادة الإعمار في غزة وفرص التصدير إلى ليبيا.

 كما أشار إلى ترقب إصدار رخص جديدة في قطاعي الحديد والأسمنت خلال الفترة المقبلة.

تعليقاً على هذا الارتفاع القياسي، يرى المحللون أن مكاسب القطاع في 2025 تعكس تصحيحاً طبيعياً لقيمة الشركات المدرجة بعد سنوات من التباطؤ النسبي، بالإضافة إلى تأثير إيجابي للطلب المحلي القوي وتحسن الصادرات

ورغم الصعود اللافت، يوضح الزيني أن السوق بدأ يشهد مرحلة استقرار نسبي للأسعار، مما يجعل 2026 عاماً أقل حدة في التقلبات، مع استمرار فرص النمو محدودة بالمبادرات الاستثمارية والتصديرية الجديدة.

ويبقى السؤال مطروحاً: هل يستطيع قطاع مواد البناء الحفاظ على زخمه القياسي، أم أن مرحلة إعادة التوازن ستضع سقفاً لمكاسب الأسهم والأسعار خلال العام الجديد؟.

تم نسخ الرابط