بعدما قاربت 50 مليار دولار في 2025.. إلى أين ستصل الصادرات المصرية في 2026؟

الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حققت الصادرات المصرية أداءً ملحوظًا خلال عام 2025، مقتربة من حاجز الـ50 مليار دولار لأول مرة في تاريخها.

ومع بداية عام 2026، تتجه الأنظار نحو توقعات النمو المتسارع، مدعومًا باستراتيجيات حكومية طموحة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الدولية.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض أبرز الإنجازات التصديرية المصرية في 2025، والتوقعات لعام 2026.

نمو قياسي يقترب من 50 مليار دولار

وشهد عام 2025 نموًا ملحوظًا في الصادرات المصرية، حيث بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 44.392 مليار دولار خلال الأشهر الـ11 الأولى، مسجلة زيادة بنسبة 18% مقارنة بالفترة نفسها من 2024.

ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وصل إجمالي الصادرات إلى حوالي 40.5 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى، مع توقعات بإغلاق العام بين 48 و50 مليار دولار.

وهذا النمو جاء مدعومًا بارتفاع في صادرات المنتجات المصنعة والنصف مصنعة، التي بلغت 23.7 مليار دولار في الأشهر السبعة الأولى، بنمو 17.3%.

ومن الملاحظ أن الصادرات الزراعية ساهمت بشكل كبير، حيث اقتربت من 8.8 مليون طن، بقيادة الحمضيات والبطاطس.

كما سجلت الصادرات في سبتمبر 2025 زيادة بنسبة 28.2%، لتصل إلى 4.9 مليار دولار.

وهذه الأرقام تعكس تحسنًا في الميزان التجاري، حيث انخفض العجز بنسبة 11.9% إلى 30.3 مليار دولار في الأشهر الـ11 الأولى.

أبرز القطاعات التصديرية في 2025

وسيطرت القطاعات الصناعية على قائمة الصادرات في 2025، حيث بلغت صادرات مواد البناء 13.672 مليار دولار، بنمو 39%.

وتلتها الكيماويات والأسمدة بـ8.560 مليار دولار (نمو 8%)، والصناعات الغذائية بـ6.350 مليار دولار (نمو 13%)، والسلع الهندسية والإلكترونية بـ5.919 مليار دولار (نمو 14%).

أما الذهب، فقد سجل صادرات بقيمة 6.76 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى، بنمو هائل مقارنة بـ2024.

والدول الرئيسية المستوردة شملت الإمارات (6.580 مليار دولار، نمو 131%)، تركيا (2.949 مليار)، والسعودية (2.755 مليار).

وهذا التنويع ساعد في تعزيز القدرة التنافسية، رغم التحديات الإقليمية مثل تراجع إيرادات قناة السويس.

الصادرات المصرية
الصادرات المصرية

التحديات التي واجهت الصادرات في 2025

ورغم الإنجازات، واجهت الصادرات تحديات، منها التوترات الجيوسياسية التي أثرت على حركة التجارة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.

كما ارتفعت التكاليف اللوجستية، وانخفضت بعض الصادرات مثل المنتجات البترولية بنسبة 31.6% في بعض الأشهر.

وبالإضافة إلى ذلك، أدت تقلبات أسعار الطاقة إلى توسيع عجز التجارة في قطاع الطاقة.

ومع ذلك، ساهمت الإصلاحات النقدية في جذب الاستثمارات وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

توقعات الصادرات المصرية لعام 2026

وتتوقع الحكومة المصرية زيادة الصادرات بنسبة 20% في 2026، لتتجاوز 55 مليار دولار.

وهذا الهدف يأتي مدعومًا ببرنامج دعم تصديري جديد يركز على الشركات الصغيرة والمنتجات ذات القيمة المضافة.

ووفقًا لصندوق النقد الدولي، سيشهد الاقتصاد نموًا بنسبة 4.5% في 2026، مع تقلص العجز التجاري إلى -4.3% من الناتج المحلي.

كما يتوقع البنك الدولي نموًا بنسبة 4.8% في السنة المالية 2026/2027.

وفي قطاع الهواتف المحمولة، تخطط مصر لتصدير 15 مليون جهاز في 2026، مع نسبة قيمة مضافة محلية تصل إلى 40%.

أما الدواء، فتستهدف الصادرات 1.8 مليار دولار في 2026، نحو 5 مليارات بحلول 2030.

استراتيجيات الحكومة لتعزيز الصادرات في 2026

وتعتمد الاستراتيجية على تنويع الأسواق، مع التركيز على أفريقيا وأوروبا، وتحسين الجودة عبر اتفاقيات تجارية جديدة.

كما تشمل خفض الفائدة لدعم الإنتاج، وبرامج تدريب للشركات الصغيرة.

وتهدف وزارة التجارة إلى رفع الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول 2030، مع التركيز على الصناعات الخضراء والتكنولوجيا.

تأثير الصادرات على الاقتصاد المصري

وتساهم الصادرات في تعزيز الاحتياطي النقدي، الذي قد يصل إلى 60 مليار دولار في 2026، مدعومًا بتحويلات المصريين (40 مليار) والسياحة (20 مليون سائح).

وهذا النمو يقلل الاعتماد على الاستيراد ويخفض العجز التجاري، مما يعزز استقرار الجنيه ويجذب الاستثمارات الأجنبية.

ومع ذلك، يتطلب الاستمرار مواجهة مخاطر مثل تقلبات أسعار الطاقة والتوترات الإقليمية.

ويبدو عام 2026 عامًا واعدًا للصادرات المصرية، مع إمكانية تحقيق قفزة نوعية إذا استمرت الإصلاحات، وهذا التقدم ليس مجرد أرقام، بل خطوة نحو اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

تم نسخ الرابط