التسهيلات الضريبية الجديدة تفتح الباب أمام تنظيم الأنشطة الإلكترونية في مصر
في خطوة جديدة تستهدف مواكبة التحول الرقمي ودمج الاقتصاد غير الرسمي، أطلقت مصلحة الضرائب المصرية حزمة من التسهيلات الضريبية الجديدة الموجهة لمزاولي الأنشطة الإلكترونية، في إطار سعي الدولة لتنظيم هذا القطاع المتنامي دون فرض أعباء معقدة على العاملين به.
وتشمل الأنشطة الإلكترونية كل الأعمال التي تُمارس عبر الإنترنت، مثل التجارة الإلكترونية، صناعة المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، التسويق الإلكتروني، الإعلانات الرقمية، وأنشطة العمل الحر (الفريلانسر)، وهي أنشطة أصبحت تمثل مصدر دخل رئيسي لآلاف الشباب في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب مصلحة الضرائب، تخضع هذه الأنشطة لقوانين الضرائب المصرية، سواء قانون الضريبة على الدخل أو قانون الضريبة على القيمة المضافة، وفقًا لطبيعة النشاط وحجم الإيرادات، مؤكدة أن الهدف من التسهيلات الجديدة هو تبسيط الإجراءات وتحفيز الالتزام الطوعي وليس زيادة الأعباء.
وتركز التسهيلات على تسهيل إجراءات التسجيل الضريبي، وتقديم إقرارات مبسطة، إلى جانب توعية العاملين في المجال الرقمي بحقوقهم والتزاماتهم الضريبية، خاصة من لم يسبق لهم التعامل مع المنظومة الضريبية.
كما تهدف هذه الخطوة إلى إزالة المخاوف المرتبطة بالفحص أو الغرامات، من خلال فتح صفحة جديدة تقوم على الشفافية والتعاون.
وأكدت المصلحة أن الانضمام للمنظومة الضريبية يحقق العديد من المزايا لمزاولي الأنشطة الإلكترونية، أبرزها تقنين الأوضاع القانونية، وإتاحة فرص أكبر للتعامل مع الشركات والمؤسسات الكبرى، وتعزيز الثقة في النشاط التجاري، بما يدعم استدامة المشروعات الرقمية ونموها.
وفي هذا السياق، خصصت مصلحة الضرائب وحدة التجارة الإلكترونية لتقديم الدعم الفني والرد على استفسارات الممولين، سواء من خلال التوجه إلى مقر الوحدة، أو عبر البريد الإلكتروني
[email protected]، أو من خلال الاتصال على الخط الساخن 16395.
وتأتي هذه التسهيلات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الرقمي توسعًا متسارعًا، ما يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة ضريبية أكثر مرونة وعدالة، تشجع الابتكار وتدعم رواد الأعمال وصناع المحتوى، وتواكب طبيعة العمل في العصر الرقمي.

