تفاؤل متزايد بالبورصة المصرية مع عودة قوية للمؤسسات الأجنبية والعربية
تشهد البورصة المصرية حالة من الزخم الإيجابي خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بزيادة إقبال المؤسسات المالية الأجنبية والعربية على الشراء، خاصة في الأسهم القيادية، في ظل جاذبية التقييمات وتحسن مؤشرات الأداء المالي للشركات المدرجة.
ويأتي هذا التوجه في وقت نجح فيه السوق في تسجيل مستويات تاريخية جديدة، ما يعكس تحسن الثقة في مستقبل السوق المصري.
مراكز البورصة المالية
وفي هذا السياق، قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فايننشال القابضة، إن هناك توجهًا واضحًا من المؤسسات المالية الأجنبية والعربية نحو تعزيز مراكزهم في البورصة المصرية، مستفيدين من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الأسهم القيادية، والتي لا تزال تتداول عند مستويات أقل من قيمها العادلة.
وأوضح عيد أن النشاط الملحوظ في غالبية الأسهم القيادية كان المحرك الرئيسي لارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة، ودفعه إلى تسجيل مستويات تاريخية، مدعومًا بأداء تشغيلي ومالي قوي لعدد كبير من الشركات، خاصة في قطاعات البنوك، والخدمات المالية، والصناعة، والاتصالات. وأضاف أن هذا الأداء يعكس قدرة الشركات المصرية على التكيف مع التحديات الاقتصادية وتحقيق معدلات نمو مستقرة.
وأشار إلى أن حالة التفاؤل السائدة في السوق ترتبط بتوقعات استمرار الأداء المالي الجيد لمعظم الشركات المدرجة، وهو ما يشجع على تدفق مزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية خلال المرحلة المقبلة، لا سيما مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار سوق الصرف نسبيًا.
تداول الأسهم بخصومات
ولفت عيد إلى تقرير صادر عن مؤسسة مورجان ستانلي، والذي أظهر أن غالبية الأسهم المصرية تتداول بخصم يصل إلى 46% مقارنة بنظيرتها في الأسواق الناشئة، ما يعكس فجوة واضحة بين القيم السوقية الحالية والقيم العادلة.
واعتبر أن هذه الفجوة كانت المحرك الأساسي لدخول رؤوس الأموال من المؤسسات المالية الأجنبية، الباحثة عن أسواق ذات عوائد محتملة مرتفعة على المدى المتوسط والطويل.
وأكد أن استمرار التدفقات الاستثمارية يتطلب الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتعزيز الشفافية، ودعم الإصلاحات الهيكلية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وجذب مزيد من رؤوس الأموال.
وتبقى البورصة المصرية، في ظل هذه المعطيات، واحدة من أكثر الأسواق الواعدة في المنطقة، مع توقعات باستمرار الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة.
