التمويل العادل يتصدر قضايا المناخ في أفريقيا 2026 خلال فعاليات القمة الأفريقية

 بدر عبد العاطي،
بدر عبد العاطي، وزير الخارجية

 شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 13 فبراير، في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنية بتغير المناخ (CAHOSCC) برئاسة الرئيس الكيني ويليام روتو. وأكد عبد العاطي في كلمته أن تعزيز قضايا المناخ في أفريقيا 2026 يتطلب توازناً دقيقاً بين دفع العمل المناخي وحماية أولويات التنمية القارية، مشدداً على التزام مصر الثابت بدعم العمل المشترك في هذا الملف الحيوي داخل المسارات متعددة الأطراف، بما يضمن حقوق الدول الأفريقية في مستقبل أخضر ومستدام.

 

التمويل المناخي حجر الزاوية ورفض المساس باتفاق باريس

واستعرض الوزير خلال الاجتماع 5 اعتبارات رئيسية لمستقبل قضايا المناخ في أفريقيا 2026، وفي مقدمتها ضرورة حشد تمويل كافٍ وميسر يسهل الوصول إليه. وشدد عبد العاطي على تمسك مصر بسلامة الالتزامات الدولية القائمة، لاسيما المادة 9.1 من اتفاق باريس، معلناً رفض القاهرة القاطع لأي محاولات لتحويل التمويل المناخي من "التزام ملزم" للدول المتقدمة إلى تمويل طوعي، وهو ما قد يقوض جهود القارة في التكيف مع التغيرات البيئية الحادة.

تحسين الموقف التفاوضي ورفض التدابير التجارية التمييزية

وأشار وزير الخارجية إلى أن التكامل الأفريقي هو السبيل الوحيد لتقوية الموقف التفاوضي بشأن قضايا المناخ في أفريقيا 2026 وتحسين النفاذ للموارد العالمية. وحذر الوزير من أي تدابير تجارية مرتبطة بالمناخ تتسم بالتمييز أو التقييد ضد الصادرات الأفريقية، داعياً إلى ضرورة تعميق التعاون بين دول الجنوب والمشاركة الفاعلة في صياغة النقاشات العالمية، بما يمنع استغلال ملف البيئة كأداة للضغط الاقتصادي أو وضع حواجز تجارية غير عادلة أمام الدول النامية.

إرث "COP27" وأجندة القارة نحو عام 2063

وأوضح عبد العاطي أن استضافة مصر لمؤتمر COP27 وضعت قضايا المناخ في أفريقيا 2026 في صدارة الأجندة الدولية، حيث نجحت القاهرة في تسليط الضوء على احتياجات القارة الفعلية. وأكد أن مصر ستواصل العمل داخل لجنة (CAHOSCC) ومع كافة الشركاء لدفع الأولويات المشتركة، اتساقاً مع أجندة أفريقيا 2063، لضمان ألا تتحمل القارة الأقل مساهمة في الانبعاثات الفاتورة الأكبر من تداعيات الاحتباس الحراري.

التعددية هي الحل لمواجهة الأزمات الكوكبية

وأكد وزير الخارجية، على الدور المركزي للتعددية وقيم الأمم المتحدة في حل قضايا المناخ في أفريقيا 2026. وأكد أن العمل الجماعي القائم على الثقة المتبادلة وتطوير أدوات تمويل مبتكرة موجهة لقطاعات الطاقة والبنية التحتية في القارة، هو الضمانة الوحيدة لتحقيق التنمية المستدامة. وشدد على أن مصر ستظل صوتاً قوياً ومدافعاً عن الحقوق الأفريقية في كافة المحافل، لضمان حصول القارة على وسائل التنفيذ التي تتناسب مع واقعها واحتياجات شعوبها الطامحة للنمو.

تم نسخ الرابط