وزارة الزراعة توزع كباش وشتلات لدعم تنمية المناطق الحدودية في مطروح 2026
تفقد اللواء خالد شعيب، محافظ مطروح، والدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أنشطة مركز التنمية المستدامة بالمحافظة. وتأتي هذه الجولة لترسيخ مسار تنمية المناطق الحدودية في مطروح 2026، عبر تقديم دعم مباشر لأهالي النجوع والقرى النائية، تنفيذاً لتكليفات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة النزول للميدان وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة لخدمة الأمن الغذائي وتحسين جودة حياة المواطنين.
شهدت الجولة خطوات عملية لدفع عجلة تنمية المناطق الحدودية في مطروح 2026؛ حيث تم توزيع "كباش برقي" على المربين ضمن خطة تستهدف 480 كبشاً لتحسين السلالات الوراثية التي تشتهر بها المحافظة عالمياً. وبالتوازي، جرى توزيع شتلات الزيتون ضمن مستهدف سنوي يصل إلى 50 ألف شتلة، لزيادة الرقعة الزراعية وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين، بالإضافة إلى تفقد 8 عيادات طبية وبيطرية لضمان وصول الخدمات الأساسية للمجتمعات المحلية في عمق الصحراء الغربية.
حصاد الأمطار واستصلاح الوديان لتعزيز الاستقرار
استعرض المهندس محمود الأمير، مدير مركز التنمية المستدامة، إنجازات المركز التي تعد حجر الزاوية في تنمية المناطق الحدودية في مطروح 2026؛ حيث نجح المركز في حصاد نحو مليون متر مكعب من مياه الأمطار عبر إنشاء الخزانات والجابيات، واستصلاح 70 كم طولي ببطون الوديان. كما تم تنفيذ 2700 بئر لمياه الشرب، وجاري العمل في 1000 بئر إضافية، فضلاً عن إنشاء طرق بطول 75 كم لربط النجوع، مما يسهل حركة التجارة ونقل المنتجات الزراعية من قلب الصحراء إلى الأسواق.
تمكين المرأة وتطوير البنية التحتية التعليمية والمنزلية
لم يغفل مسار تنمية المناطق الحدودية في مطروح 2026 البعد الاجتماعي؛ حيث تم توزيع ماعز لـ 824 سيدة، وتدريب 1500 أخرى على المشغولات اليدوية، بجانب محو أمية أكثر من 4800 سيدة. كما امتدت الجهود لتشمل قطاع التعليم بإنشاء مدرستين في النجيلة وسيدي براني، وتأهيل 50 منزلاً وإنشاء 800 دورة مياه، مما يعكس رؤية الدولة الشاملة التي لا تكتفي بالتنمية الزراعية فحسب، بل تمتد لتشمل كرامة المواطن البدوي وتوفير سبل العيش المستقر له.
تكامل الجهود بين الحكومة والقبائل والبرلمان
أكد المشاركون في الزيارة، من قيادات تنفيذية وشيوخ قبائل وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، أن استدامة تنمية المناطق الحدودية في مطروح 2026 مرهونة بهذا التكامل الفريد بين العلم والعمل الميداني. إن جهود مركز بحوث الصحراء في حماية 25 ألف فدان من المراعي الطبيعية واستزراع آلاف الأفدنة بالتين واللوز والزيتون، تضع مطروح على خارطة الإنتاج الزراعي العالمي، وتؤمن لأهالينا في المناطق الحدودية مستقبلاً واعداً يقوم على استغلال الموارد المستدامة والحفاظ على التراث البيئي للمنطقة.

