مشروع قانون جديد أمام البرلمان.. تعديلات واسعة على ضريبة الدخل والعقارات والبورصة

مجلس النواب
مجلس النواب

تستعد لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، في خطوة تستهدف تعزيز مناخ الاستثمار، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتحفيز الشركات على القيد في البورصة المصرية، إلى جانب إعادة تنظيم الضرائب على التصرفات العقارية والأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح.

تعديلات على ضريبة التصرفات العقارية

تضمنت التعديلات المقترحة إعادة صياغة المادة الخاصة بالتصرفات العقارية، حيث تقرر استمرار فرض ضريبة بنسبة 2.5% على إجمالي قيمة التصرف في العقارات المبنية والأراضي المعدة للبناء، سواء كانت العقود مشهرة أو غير مشهرة.

وأوضح المشروع أن الضريبة تسري على عمليات البيع والتبرع والوصية والهبة لغير الأصول والفروع والأزواج، وكذلك عقود الانتفاع طويلة الأجل، مع استثناء حالات الميراث والبيوع الجبرية ونزع الملكية للمنفعة العامة وبعض التصرفات ذات النفع العام.

كما منح المشروع مصلحة الضرائب حق التحقق من القيمة الحقيقية للتصرف حال وجود شبهة عدم الالتزام بالقيمة الواردة بالعقد.

تنظيم جديد للأرباح الرأسمالية

وشملت التعديلات فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الحصص بالشركات والأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة المصرية، سواء تحققت داخل مصر أو خارجها.

وألزم المشروع غير المقيمين بحساب وسداد الضريبة خلال 60 يوماً من تاريخ تنفيذ المعاملة، مع استثناء الأرباح الناتجة عن التصرف في أذون الخزانة.

كما وضع المشروع آلية جديدة لحساب الأرباح الرأسمالية تعتمد على الفرق بين سعر البيع وتكلفة الاقتناء بعد خصم عمولات الوساطة، مع منح مزايا ضريبية للمستثمرين الذين يحتفظون باستثماراتهم لفترات طويلة.

إعفاءات ومزايا للشركات القابضة

وتضمنت التعديلات إعفاء توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات الأم أو القابضة من الشركات التابعة، بشرط ألا تقل نسبة المساهمة عن 25% وألا تقل مدة الاحتفاظ بالأسهم عن عامين.

كما أعفى المشروع توزيعات الأرباح المتبادلة بين الشركات المقيمة في مصر وفق شروط محددة، بهدف تجنب الازدواج الضريبي وتشجيع التوسع الاستثماري.

ضريبة على توزيعات الأرباح

ووفقاً للمشروع، تخضع توزيعات الأرباح التي يحصل عليها الأشخاص الطبيعيون غير المقيمين والأشخاص الاعتبارية المقيمة وغير المقيمة لضريبة بنسبة 10% دون خصم أية تكاليف.

في المقابل، خفض المشروع الضريبة إلى 5% فقط على توزيعات الأرباح المرتبطة بالأوراق المالية المقيدة في البورصة المصرية، في إطار تشجيع الاستثمار بسوق المال.

مزايا لمشروعات البنية التحتية

ومن أبرز ما تضمنه المشروع منح مزايا ضريبية للشركات التي تشارك في تنفيذ المشروعات القومية بمجال البنية التحتية.

وأجاز المشروع خصم فوائد القروض والسلفيات حتى أربعة أمثال متوسط حقوق الملكية للشركات المنفذة لتلك المشروعات، بشرط أن تكون القروض من جهات غير مرتبطة وأن تمثل مساهمة الشركة في المشروعات القومية ما لا يقل عن 25% من إجمالي استثماراتها.

كما نص المشروع على إعفاء عوائد القروض والتسهيلات الموجهة لتمويل مشروعات البنية التحتية من بعض الضرائب، بشرط ألا تقل مدة التمويل عن خمس سنوات.

حافز ضريبي للشركات المقيدة بالبورصة

واستحدث مشروع القانون حافزاً استثمارياً جديداً للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة المصرية، يتمثل في خصم ضريبي بنسبة 15% من الضريبة المستحقة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ الطرح.

واشترط المشروع أن تبلغ القيمة السوقية للشركة عند الطرح 50 مليار جنيه على الأقل، وأن تطرح ما لا يقل عن 20% من أسهمها أو أسهماً بقيمة لا تقل عن 10 مليارات جنيه.

كما أجاز مد الحافز لفترة مماثلة بقرار من وزير المالية بعد التنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية.

إسقاط ضرائب سابقة على تداولات البورصة

وفي خطوة داعمة لسوق المال، نص المشروع على التجاوز عن الضريبة المستحقة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية خلال الفترة من 16 يونيو 2023 وحتى تاريخ العمل بالقانون الجديد.

كما تضمن مشروع القانون إلغاء عدد من المواد الحالية بقانون الضريبة على الدخل، بالإضافة إلى إلغاء بعض الأحكام الواردة بالقانون رقم 30 لسنة 2023، مع الإبقاء على سريان القواعد المنظمة للفترات الضريبية السابقة حفاظاً على استقرار المراكز القانونية للممولين.

ويرى مراقبون أن التعديلات المقترحة تستهدف تحقيق توازن بين زيادة الحصيلة الضريبية وتحفيز الاستثمار، خاصة من خلال منح مزايا للشركات الكبرى الراغبة في القيد بالبورصة، وتخفيف الأعباء الضريبية على بعض الأنشطة الاستراتيجية، بما يدعم خطط الدولة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وتعزيز دور سوق المال في تمويل النمو الاقتصادي.

تم نسخ الرابط