«الرقابة المالية» تدرب العاملين بـ«التعبئة والإحصاء» على تحليل بيانات الأنشطة غير المصرفية
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال معهد الخدمات المالية، برنامجًا تدريبيًا للعاملين بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، حول تحليل البيانات المالية للأنشطة المالية غير المصرفية واستخراج المؤشرات الإحصائية، وذلك في إطار تنفيذ بروتوكول التعاون بين الجانبين لتعزيز تكامل البيانات وتطوير التقارير الداعمة للسياسات الاقتصادية.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن البرنامج يمثل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف بروتوكول التعاون، خاصة فيما يتعلق بتنظيم تبادل البيانات وإتاحة المؤشرات الإحصائية، بما يعزز جودة التقارير الوطنية ويرفع كفاءة العمل الإحصائي، ويحد من ازدواجية طلب البيانات من الشركات ويخفف الأعباء الإدارية عليها.
وأضاف أن التعاون يستهدف دعم إعداد الإحصاءات اللازمة لقياس أداء القطاعات الاقتصادية، وتحليل تطورات الأنشطة المالية غير المصرفية، واستشراف اتجاهات النمو.
وافتتح البرنامج محمد الصياد والدكتور طارق سيف، نائبا رئيس الهيئة، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات الفنية وبناء قدرات العاملين في مجال تحليل البيانات المالية واستخراج المؤشرات الإحصائية.
وأكد الصياد أهمية البيانات الدقيقة في تحليل أداء الأنشطة المالية غير المصرفية، لا سيما سوق رأس المال والبورصات، ودورها في رصد أداء الأسواق وقياس مؤشرات النشاط ودعم اتخاذ القرار على أسس موضوعية، مستعرضًا نشأة الهيئة وتطور اختصاصاتها الرقابية ودورها في تحقيق استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين.
من جانبه، استعرض طارق سيف أبرز التشريعات والأطر التنظيمية التي تحكم عمل الهيئة، وأهمية المعايير المحاسبية الدولية في تحسين جودة الإفصاح والشفافية وتعزيز قابلية البيانات المالية للمقارنة، إلى جانب دور قطاع التأمين وأهمية المؤشرات الإحصائية في تحليل أدائه وتطوير السياسات المرتبطة به.
تدريب على التمويل غير المصرفي والتأمين وسوق رأس المال
وامتد البرنامج التدريبي على مدار 5 أيام، تناول خلالها المشاركون اختصاصات الهيئة والجهات الخاضعة لإشرافها، ودور الأنشطة المالية غير المصرفية في دعم الاقتصاد، بما يشمل التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وشمل التدريب التعريف بسوق رأس المال والجهات العاملة به، ومنها شركات السمسرة وأمناء الحفظ وشركات إدارة الأصول، إلى جانب البورصة المصرية وعمليات المقاصة والتسوية، مع تطبيقات عملية لقراءة مؤشرات النشاط والسيولة والربحية والملاءة المالية وكفاءة التشغيل وتحليل بيانات شركات السمسرة.
كما تناول البرنامج قطاع التأمين وأنواع الشركات العاملة به وأنشطة إعادة التأمين والوساطة والمنتجات التأمينية، مع التركيز على تحليل بيانات الأقساط والتعويضات والاحتياطيات الفنية والمخصصات والاستثمارات وفائض النشاط التأميني، وتطبيقات عملية على بيانات شركات التأمين.
وتضمن التدريب دراسة القوائم المالية لشركات التأمين والسمسرة، وتحليل مكونات قوائم المركز المالي والدخل والتدفقات النقدية والإيضاحات المتممة، فضلًا عن فحص الإيرادات والعمولات والأصول المالية والالتزامات وأرصدة العملاء، بالاستناد إلى القوائم المالية المنشورة.
واختُتم البرنامج بمحور متخصص في التحليل المالي والإحصائي، شمل أساليب التحليل الأفقي والرأسي للقوائم المالية، وحساب نسب السيولة والربحية والنشاط والهيكل المالي، واستخراج معدلات النمو ومتوسطات القطاع ومؤشرات الأداء، إلى جانب التحقق من جودة البيانات واتساقها وقابليتها للمقارنة، ومعالجة الأخطاء وإعداد الجداول الإحصائية والمؤشرات القطاعية والتقارير الدورية وقواعد البيانات.
وأكدت الهيئة أن تنفيذ البرنامج يأتي ضمن جهود الجانبين لتفعيل بروتوكول التعاون، وتعزيز التكامل بين قواعد البيانات، وتطوير القدرات الفنية للعاملين، بما يدعم إنتاج مؤشرات إحصائية موثوقة ومحدثة، ويرفع كفاءة تحليل الأنشطة المالية غير المصرفية، مع الالتزام بمعايير الدقة والسرية وحماية البيانات، بما يخدم التخطيط الاقتصادي وصناعة القرار.

