توقعات بعودة السيولة إلى 6 مليارات جنيه واستدامة التدفقات الأجنبية بالبورصة المصرية
رغم التراجع الذي سيطر على أداء البورصة المصرية في أولى جلسات عام 2026، فإن مؤشرات السوق لا تزال مدعومة بأساسيات قوية، تعكسها المكاسب القياسية التي حققها السوق خلال العام الماضي، إلى جانب تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية وعودة ثقة المستثمرين، ما يعزز من فرص استقرار السوق وعودة السيولة تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.
عودة السيولة
وفي هذا السياق، توقع حسام عيد، خبير أسواقالمال، عودة أحجام السيولة في البورصة المصرية إلى مستويات تتراوح بين 5 و6 مليارات جنيه يوميًا، بالتزامن مع استقرار المؤشرات الرئيسية، معتبرًا أن هذه العوامل تمثل دعمًا قويًا لاستدامة التدفقات النقدية الأجنبية إلى السوق خلال المرحلة المقبلة.
وقال عيد، إن التذبذبات التي شهدتها مؤشرات البورصة مؤخرًا جاءت نتيجة عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قوية دفعت السوق إلى تسجيل مستويات تاريخية على مدار عام 2025، مؤكدًا أن هذه التحركات تُعد تصحيحًا صحيًا لا يغير من الاتجاه العام الصاعد للسوق على المدى المتوسط.
أولى جلسات العام للبورصة
وكانت البورصة المصرية قد افتتحت جلسات تداول عام 2026 باللون الأحمر، متأثرة بجني الأرباح، وذلك بعد عام استثنائي تصدرت خلاله الأسواق العربية من حيث مكاسب الأسهم المدرجة، مدعومة بعودة المستثمرين الأجانب عقب استقرار سوق الصرف وتحسن البيئة الاستثمارية.
أداء البورصة 2025
وسجل رأس المال السوقي للشركات المقيدة في البورصة المصرية خلال عام 2025 ارتفاعًا بنسبة 38.2%، محققًا مكاسب بلغت نحو 829 مليار جنيه، حيث قفز من مستوى 2.169 تريليون جنيه في بداية العام إلى نحو 2.998 تريليون جنيه بنهاية تعاملات العام، ما يعكس قوة أداء السوق وزيادة جاذبيته الاستثمارية.
وعلى مستوى المؤشرات، ارتفع المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 40.6%، مضيفًا نحو 12088 نقطة، بعدما صعد من مستوى 29740 نقطة في بداية العام إلى 41828 نقطة في نهايته. كما صعد مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» بنسبة 37.8%، ليصل إلى نحو 51568 نقطة بنهاية العام، مقارنة بـ 36828 نقطة في بدايته.
وأشار عيد إلى أن تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية، وعلى رأسها تسجيل مصر أعلى احتياطي نقد أجنبي في تاريخها عند 51.45 مليار دولار، يعزز من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويدعم تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوق المال المصري.
وتوقع أن تشهد البورصة تحسنًا تدريجيًا في الأداء والسيولة خلال الفترة المقبلة، مع عودة القوى الشرائية للأسهم القيادية، مستفيدة من التقييمات الجاذبة واستقرار الأوضاع الاقتصادية، بما يدعم استمرار المسار الإيجابي للسوق على المدى المتوسط.
