الدولة تحل المعادلة الصعبة بفضل مستقبل مصر والزراعة.. اكتفاء ذاتي تاريخي وصادرات تتجاوز المستهدفات

القطاع الزراعي في
القطاع الزراعي في مصر

في عام 2025، الذي انتهى مؤخراً، شهد القطاع الزراعي المصري تحولاً استراتيجياً غير مسبوق ساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، بفضل جهاز مستقبل مصر ووزارة الزراعة.

وحققت مصر نسب اكتفاء ذاتي تاريخية في عدة منتجات أساسية، إلى جانب تسجيل صادرات زراعية قياسية، بفضل التكامل الفعال بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.

وجاءت هذه الإنجازات مدعومة بتوجيهات القيادة السياسية، وتوسع في استصلاح الأراضي، وتطبيق تقنيات حديثة، وبرامج بحثية متطورة، مما حوّل الزراعة إلى مصدر رئيسي للأمن الغذائي والعملة الصعبة.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض كيف نجح جهاز مستقبل مصر، بالتعاون مع وزارة الزراعة في حماية الأمن الغذائي المصري خلال العام الماضي.

نسب الاكتفاء الذاتي التاريخية للمنتجات الغذائية الرئيسية

وأعلن وزير الزراعة علاء فاروق عن تحقيق اكتفاء ذاتي كامل (100%) من بيض المائدة والألبان الطازجة في 2025، مع الوصول إلى 97% في اللحوم البيضاء (إنتاج نحو 2.4 مليون طن)، كما بلغت نسبة الاكتفاء من الأسماك 93.5% من الاحتياجات المحلية.

وفي المحاصيل الاستراتيجية، حققت مصر الاكتفاء الذاتي الكامل من السكر خلال 2025، في إطار خطة متكاملة لزيادة الإنتاج.

أما القمح، فقد شهد زيادة توريد المحلي بنسبة 17% ليصل إلى أكثر من 4 ملايين طن، مع انخفاض الواردات بنسب تتراوح بين 8% و17% أو أكثر حسب التقارير، مما يمثل تقدماً ملموساً نحو أهداف الاكتفاء الذاتي طويلة الأمد.

ةساهمت الزيادة في المساحات المنزرعة والأصناف عالية الإنتاجية في هذه القفزة، مع توسع كبير في مشاريع الاستصلاح.

الطفرة القياسية في الصادرات الزراعية المصرية

وسجلت الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة في 2025 أرقاماً قياسية بلغت نحو 9 إلى 9.5 مليون طن، بقيمة تجاوزت 11.5 مليار دولار أمريكي (تمثل حوالي 24% من إجمالي الصادرات المصرية)، وهو أعلى عائد اقتصادي تاريخي.

وشملت الصادرات أكثر من 405 منتج زراعي إلى 167 دولة، مع فتح 25 سوقاً جديداً، حيث تصدرت الموالح (خاصة البرتقال، وأصبحت مصر أكبر مصدر عالمي للبرتقال للعام السادس على التوالي بنحو 2 مليون طن)، البطاطس (1.3 مليون طن)، البطاطا الحلوة، الفاصوليا، البصل، العنب، الرمان، المانجو، الطماطم، والفراولة.

القطاع الزراعي في مصر
القطاع الزراعي في مصر

دور جهاز مستقبل مصر في استصلاح الأراضي وتعزيز الإنتاج

ويعد جهاز مستقبل مصر قاطرة التنمية الزراعية، حيث يستهدف استصلاح وزراعة ملايين الأفدنة ضمن مشروع الدلتا الجديدة (أكثر من مليون فدان أولياً، وصولاً إلى 4.5 مليون فدان بحلول 2027).

ويعتمد على تقنيات الري الحديثة، الزراعة المستدامة، وربط الإنتاج بالصناعات الغذائية، مما ساهم مباشرة في زيادة المساحات المنزرعة، رفع الإنتاجية، وتوفير الفائض التصديري.

ويدعم المشروع الأمن الغذائي من خلال استصلاح أراضي صحراوية، مثل المناطق الشرقية، وتطبيق أنظمة الري الموفرة للمياه.

التكامل الحكومي بين جهاز مستقبل مصر ووزارة الزراعة

ونجح التكامل بين الجهاز ووزارة الزراعة في تحقيق الإنجازات من خلال تنسيق الجهود في الاستصلاح، توزيع البذور عالية الإنتاجية (أكثر من 54 ألف طن)، مكافحة الآفات على مئات الآلاف من الأفدنة، وتسوية الأراضي بالليزر (107 آلاف فدان).

وشمل التعاون أيضاً توسيع ممارسات توفير المياه على 1.4 مليون فدان، وإنشاء آبار تجميع مياه الأمطار في سيناء ومطروح، حيث أشرف الوزير علاء فاروق على هذا التكامل الذي عزز الإنتاج المحلي والتصديري، مع التركيز على التحول الرقمي والأبحاث.

إنجازات البحث العلمي والتحول الرقمي

وسجلت المعاهد البحثية 17 صنفاً وهجيناً جديداً للمحاصيل الحقلية و33 صنفاً للخضروات، مما خفض فاتورة الواردات ورفع الإنتاجية.

وبلغ تسجيل 8.3 مليون فدان في منظومة "كارت الفلاح"، وتسجيل 4.8 مليون مزارع، مع إجراء آلاف الندوات الإرشادية، في حين نمت الثروة الحيوانية إلى 8.6 مليون رأس، مع تمويلات وتلقيحات وتحصينات واسعة.

ويمثل عام 2025 نقطة تحول حقيقية في الأمن الغذائي المصري، حيث مهدت الإنجازات التاريخية والصادرات القياسية الطريق لمزيد من الاكتفاء والنمو الاقتصادي.

ويواصل جهاز مستقبل مصر ووزارة الزراعة العمل لتحقيق الاكتفاء الكامل من القمح وتوسيع الأسواق التصديرية في 2026، مع التركيز على الاستدامة والابتكار، وهذه الجهود المتكاملة تعزز مكانة مصر إقليمياً وعالمياً كدولة رائدة في الزراعة والأمن الغذائي.

تم نسخ الرابط