كيفية تمكين الموظفين من الاطلاع على مفردات الرواتب والضرائب المستحقة؟
أطلقت وزارة المالية منظومة موحدة لتوحيد أسس ومعايير احتساب ضريبة الأجور والمرتبات، بهدف تمكين جميع موظفي الدولة، في القطاعات المختلفة، من الإطلاع الكامل على مفردات مرتباتهم ومقدار الضريبة المستحقة عليهم، وتعزيز العدالة بين العاملين وتحقيق الاستدامة المالية للخزانة العامة.
وتعد المنظومة خطوة أساسية نحو تعزيز الشفافية والحوكمة المالية، إذ توفر لكل موظف إمكانية الوصول إلى بيانات دقيقة حول استحقاقاته، بما يتيح التحقق من مطابقة الخصومات الضريبية للقوانين واللوائح المعمول بها، وتتيح هذه الإجراءات للموظفين متابعة مفردات مرتباتهم بشكل مباشر، ما يخلق بيئة من الثقة بين العاملين وإدارات الموارد البشرية في الجهات المختلفة.
تركز المنظومة على توحيد آليات احتساب الضريبة، بحيث تصبح القواعد واحدة لجميع الجهات الحكومية والهيئات الخاضعة لنظام الأجور والمرتبات، وهو ما يسهم في الحد من أي تفاوتات في الضرائب المستحقة بين الموظفين وتحقيق العدالة الضريبية على مستوى الدولة، كما توفر المنظومة أدوات ذكية لحساب الضريبة تلقائيًا، ما يقلل من الأخطاء البشرية ويضمن تطبيق القانون بشكل متساوٍ على جميع الموظفين، سواء في القطاع العام أو الجهات ذات النظام الخاص.
وتعكس هذه الخطوة توجه الدولة نحو رفع كفاءة استيفاء مستحقات الخزانة العامة وتعزيز القدرات الرقابية على الإيرادات الضريبية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في الإدارة المالية، كما تم تصميم المنظومة لتكون مرنة وقابلة للتطوير، بحيث تتيح تحديث القواعد والبيانات بشكل دوري بما يتناسب مع التغيرات في التشريعات والسياسات المالية.
إلى جانب الأبعاد المالية، تعزز المنظومة الثقافة المؤسسية للشفافية والمساءلة داخل الدولة، إذ تتيح للموظفين فهم حقوقهم وواجباتهم بشكل واضح، وتساهم في بناء منظومة عمل أكثر عدالة وكفاءة، ويعكس هذا التوجه اهتمام الدولة بالجانب البشري في منظومة الأجور، إلى جانب التركيز على إدارة الموارد المالية العامة بكفاءة واستدامة.
وتمثل منظومة توحيد أسس ومعايير احتساب ضريبة الأجور والمرتبات أداة مهمة لتعزيز الشفافية والعدالة المالية، وضمان استيفاء حقوق الموظفين وحقوق الدولة على حد سواء، بما يدعم الاستراتيجية الوطنية لتعزيز حوكمة الموارد المالية وتحقيق الاستدامة المالية على المدى الطويل.
