خبير: زخم صاعد للبورصة المصرية بدعم من الأسهم القيادية وترقب خفض الفائدة
قال مينا رفيق، خبير أسواق المال، إن ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خلال الفترة الحالية يُعد امتدادًا طبيعيًا لموجة الصعود القوية التي شهدها السوق منذ العام الماضي، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين، واستمرار تدفق السيولة على الأسهم القيادية.
وأوضح رفيق أن الزخم الإيجابي الحالي جاء مدفوعًا بالأداء القوي لعدد من الأسهم ذات الوزن النسبي الأكبر في المؤشر الرئيسي EGX30، وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي، وسهم الشرقية للدخان، إلى جانب سهم مجموعة طلعت مصطفى، مشيرًا إلى أن الارتفاعات الملحوظة لهذه الأسهم كان لها دور رئيسي في دعم المؤشر والحفاظ على مساره الصاعد خلال الجلسات الأخيرة.
وأضاف أن المؤشر الرئيسي نجح في تحويل منطقة 48.5 ألف نقطة من مستوى مستهدف إلى مستوى دعم قوي، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد وقدرة السوق على استيعاب أي عمليات جني أرباح محدودة دون التأثير على الاتجاه العام. ولفت إلى أن ثبات المؤشر أعلى هذه المنطقة يفتح الطريق أمام استهداف مستوى 50 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار العوامل الداعمة الحالية.
وأشار رفيق إلى أن البيئة الكلية باتت أكثر دعمًا لسوق الأسهم، مع تزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما من شأنه إعادة توجيه جزء من السيولة من أدوات الدخل الثابت إلى سوق الأسهم، خاصة في ظل جاذبية التقييمات الحالية مقارنة بالفرص الاستثمارية الأخرى.
كما أكد أن النمو المتوقع في نتائج أعمال الشركات المدرجة، لا سيما في القطاعات القيادية مثل البنوك والعقارات والسلع الاستهلاكية، يمثل عامل دعم إضافي للبورصة المصرية، مشيرًا إلى أن تحسن الأداء المالي للشركات سيعزز ثقة المستثمرين ويدعم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
وأوضح أن السوق قد يشهد بعض التحركات العرضية أو عمليات جني أرباح قصيرة الأجل، إلا أنها تُعد صحية ولا تُغير من النظرة الإيجابية العامة، طالما استمر المؤشر في التداول أعلى مستويات الدعم الرئيسية.
وأكد أن المرحلة الحالية تحمل فرصًا استثمارية جيدة، خاصة في الأسهم القيادية وأسهم الشركات ذات الأساسيات القوية، مع ضرورة تبني المستثمرين لاستراتيجيات استثمارية متوازنة تراعي إدارة المخاطر، في ظل استمرار التقلبات العالمية وتأثيرها المحتمل على الأسواق الناشئة.
