مصر تدرس عرض موانئ أبوظبي لاستئجار مستودعات نفطية على البحر الأحمر
تدرس الحكومة المصرية عرضًا مقدمًا من هيئة موانئ أبوظبي لاستئجار مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية على البحر الأحمر، في خطوة تعكس تنامي أهمية المنطقة كممر محوري لتدفقات الطاقة العالمية، في ظل التحديات التي تواجه الملاحة عبر بعض الممرات الحيوية.
ووفقًا لوكالة الشرق بلومبرج، فإن المفاوضات بين الجانبين لا تزال جارية، مع السعي للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية الربع الثاني من عام 2026، موضحًا أن المناقشات تشمل تحديد عدد المستودعات ومواقعها، إلى جانب دراسة مدة الإيجار ونظام التشغيل سواء كان شهريًا أو سنويًا.
وتأتي هذه التحركات في وقت تمتلك فيه مصر طاقة تخزينية فائضة تُقدر بنحو 29 مليون برميل في الموانئ الرئيسية، ما يعزز من جاذبية السوق المصري أمام شركات تجارة وتخزين النفط العالمية، ويدعم توجه الدولة لتعظيم الاستفادة من أصولها اللوجستية.
وكانت مصر قد طرحت مؤخرًا نحو 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران على البحر الأحمر، ضمن خطتها لتوسيع قاعدة الشراكات مع كبرى الشركات العاملة في قطاع الطاقة.
وتسعى القاهرة إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة، مستفيدة من بنية تحتية متطورة تشمل 19 ميناءً تجاريًا، يجري تطوير 14 منها، إلى جانب عشرات المستودعات البترولية التي تم إنشاؤها وتحديثها خلال السنوات الماضية.
كما تعمل الحكومة على توسيع التعاون مع شركاء دوليين في قطاع الطاقة، على غرار تجارب شراكة سابقة مع جهات إقليمية، بهدف تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وضمان استدامة تدفقات الطاقة عبر المنطقة، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها أسواق النفط العالمية.