الأربعة الكبار يقودون طفرة البورصة المصرية.. كيف تتحكم قيادتهم في اتجاه السوق؟
تواصل البورصة المصرية تسجيل مستويات قياسية للمؤشرات الرئيسية، وسط نشاط ملحوظ في الأسهم القيادية التي تُعتبر المحرك الأساسي لحركة السوق.
وتعكس هذه التحركات تركيز السيولة على عدد محدود من الشركات، بينما تبقى بقية الأسهم أقل نشاطًا وتأثيرًا على المؤشرات، ما يخلق ديناميكية خاصة في سوق المال المصري.
شركات تحكم القابضة
وفي هذا الإطار، أكد وائل عنبة،خبير أسواق المال، أن الطفرة الأخيرة التي شهدتها البورصة تقتصر على أربعة شركات قيادية رئيسية، وهي البنك التجاري الدولي (CIB)، و"هرمس"، و"طلعت مصطفى"، و"الشرقية للدخان".
وأوضح أن هذه الشركات تمثل العمود الفقري للسوق، وأن تحركاتها تؤثر مباشرة على المؤشر الرئيسي، بينما بقيت بقية الأسهم تدور حول مستوياتها دون تحقيق مكاسب كبيرة خلال الفترة الأخيرة.
التوزيعات المجانية
وأشار عنبة إلى أن سهم البنك التجاري الدولي يتميز بحركة تاريخية متكررة تعتمد على تعويض التوزيعات المجانية عبر ارتفاع السعر، ما يمنحه دورًا مركزيًا في دفع المؤشر الرئيسي لاختراق مستويات قياسية جديدة.
وبفضل هذا الدور، أصبح البنك التجاري الدولي مرجعًا رئيسيًا للمستثمرين المحليين والأجانب في متابعة أداء السوق، حيث يمكن لأي تحرك كبير في سعر السهم أن ينعكس بشكل ملموس على رأس المال السوقي والاتجاه العام للمؤشرات.
كما أن نشاط الصناديق الأجنبية داخل الأسهم القيادية، وخاصة الأربعة الكبار، ساهم بشكل واضح في الطفرة الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات الأجنبية تركز على الأسهم التي تشهد استقرارًا نسبيًا مع إمكانيات نمو واضحة، وهو ما يجعل هذه الشركات نقطة جذب رئيسية للسيولة الأجنبية.
بالإضافة إلى البنك التجاري الدولي، تعد شركات "هرمس" و"طلعت مصطفى" و"الشرقية للدخان" محركات رئيسية أخرى للسوق، حيث تعمل شركة هرمس على إدارة صناديق استثمارية ضخمة تعزز من تدفق السيولة نحو الأسهم القيادية، فيما يمثل سهم "طلعت مصطفى" القطاع العقاري ويعكس أداء مشاريع التنمية العمرانية في السوق المصرية، ما يؤثر على معنويات المستثمرين ويحفز الحركة في القطاعات المرتبطة.
مؤشرات الأسواق
أما سهم "الشرقية للدخان"، فيعد سهمًا دفاعيًا تقليديًا ضمن الأربعة الكبار، ويعطي مؤشرات عن قوة السوق القيادية، إذ أن أي ارتفاع أو انخفاض في السهم ينعكس على معنويات المتعاملين ويحدد توجهات السيولة.
وأكد عنبة أن تركيز النشاط على الأربعة الكبار لا يعني إهمال بقية السوق، بل يُتوقع أن يمتد الصعود تدريجيًا إلى باقي الأسهم خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار الأجواء الإيجابية التي تسيطر على السوق منذ أكثر من عامين.
ويشير هذا التركيز إلى أن المستثمرين المحليين والأجانب يراقبون هذه الشركات عن كثب قبل اتخاذ قرارات التداول، مما يعكس اعتماد السوق على مؤشرات قيادية لتحديد اتجاهاته العامة.
كما يشير هذا النموذج إلى أن الطفرات الجزئية في السوق تتمركز عادة حول هذه الشركات الكبرى، ما يجعل مراقبتها استراتيجية أساسية لأي مستثمر يسعى للاستفادة من التحركات الكبرى في البورصة المصرية.
