مؤشرات خروج النفط من أسوأ مراحله مع صعود الأسعار وتحسن الأداء المالي
تلوح في الأفق مؤشرات إيجابية على خروج سوق النفط العالمي من مرحلة الركود، بعدما بدأت ملامح التعافي تظهر بوضوح، مدفوعة بعودة تدريجية لنشاط الحفر، خاصة داخل دول منظمة أوبك، إلى جانب تحسن أوضاع الشركات الكبرى العاملة في خدمات الطاقة.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة «إس إل بي – SLB»، أكبر شركة لخدمات حقول النفط عالميًا، تسجيل نتائج مالية فاقت تقديرات الأسواق خلال الربع الأخير من عام 2025، مستفيدة من تسارع وتيرة المشروعات في الشرق الأوسط ومناطق محورية أخرى، فضلًا عن التوسع القوي في أنشطة مراكز البيانات، ما عزز من ربحيتها وتدفقاتها النقدية.
وبحسب البيانات، حققت الشركة أرباحًا معدلة قدرها 78 سنتًا للسهم، متجاوزة التوقعات التي دارت حول 74 سنتًا، كما أقرت زيادة توزيعات الأرباح الفصلية بنسبة 3.5% لتصل إلى 29.5 سنتًا للسهم، في خطوة تعكس متانة مركزها المالي وتحسن قدرتها على توليد السيولة.
على صعيد آخر، أشارت SLB إلى استعدادها الكامل للعودة إلى السوق الفنزويلية فور توافر التراخيص والضمانات المطلوبة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما ألقى بظلاله على حركة الأسعار العالمية.
وبالفعل، انعكست هذه التطورات الجيوسياسية على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس إلى 65.88 دولار للبرميل، محققة مكاسب بنحو 2.8%، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 61.07 دولار للبرميل بزيادة 2.9%، مسجلين أعلى مستوياتهما في أكثر من أسبوع.
وفي موازاة ذلك، كثفت صناديق التحوط رهاناتها الصعودية، لترتفع مراكزها الشرائية الصافية إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس الماضي، مدفوعة بمخاوف اضطراب الإمدادات، وغموض الموقف الأميركي تجاه إيران، إلى جانب توقفات الإنتاج في بعض حقول البحر الأسود.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة عودة تدريجية للتوازن داخل سوق النفط، مع تحسن مستويات الأسعار ونشاط الحفر، في ظل توقعات باستمرار الضغوط على جانب المعروض، ما يدعم النظرة الإيجابية للطلب العالمي خلال الفترة المقبلة.
