هل يظل القطاع المصرفي والعقاري محرك السوق الرئيسي؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

شهدت البورصة المصرية في اليومين الماضيين ارتفاعًا ملحوظًا لمؤشر EGX30، حيث سجل المؤشر مكاسب لافتة بدعم من صعود سهم البنك التجاري الدولي (CIB)، الذي يُعد من أكبر الأسهم وزنًا في المؤشر الثلاثيني. 

شهادات الإيداع الدولية

وأوضح عيسى فتحي، خبير أسواق المال، أن هذا الصعود جاء نتيجة ارتفاع شهادات الإيداع الدولية للبنك التجاري الدولي المتداولة في الخارج، ما انعكس بشكل مباشر على أداء السهم في السوق المحلية وأدى إلى تحفيز نشاط التداول وزيادة اهتمام المستثمرين.

وأضاف فتحي أن القطاعين المصرفي والعقاري يستحوذان حاليًا على نحو 50% من إجمالي قيم التداولات بالمؤشر الثلاثيني، وهو ما يشير إلى تركيز السيولة على الأسهم القيادية ذات الأداء المستقر والمكاسب المتواصلة، ويُعزى هذا التوجه إلى رغبة المستثمرين في التواجد بأسهم ذات ملاءة مالية قوية وسط بيئة اقتصادية تتسم بالتقلبات، بما في ذلك تغيرات أسعار الفائدة والتضخم ومؤشرات النمو الاقتصادي المحلي.

وعلى مستوى المستثمرين، أشار فتحي إلى أن المؤسسات المصرية تسجل صافي بيع خلال هذه الفترة، في حين يُظهر المستثمرون الأجانب والعرب صافي شراء، مما يعكس دورهم في دعم السوق والحفاظ على توازن السيولة.

اهتمام المؤسسات الأجنبية والمحلية 

 ويعكس هذا التباين بين المستثمرين المحليين والأجانب اهتمام المؤسسات الأجنبية والعربية بالاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسهم القيادية، خاصة في ظل استمرار النمو النسبي في الأرباح والقدرة على تحقيق عوائد مستقرة.

وبالنسبة للجوانب التشريعية المؤثرة على البورصة، أوضح فتحي أن إقرار ضريبة الدمغة سيكون أحد الملفات الرئيسية على جدول أعمال مجلس النواب الجديد، مؤكدًا ضرورة عدم المغالاة في تحديد قيمتها.

 وأشار إلى أن فرض ضريبة مرتفعة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، تشمل انخفاض أحجام التداول وتراجع جاذبية السوق للمستثمرين، مما قد يثبط نشاط السوق ويؤثر على سيولة الأسهم القيادية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية والتحديات التي تواجهها الشركات المدرجة.

ويعكس أداء EGX30 خلال الأيام الماضية ديناميكية السوق المصرية، مع بروز دور المستثمرين الأجانب والعرب في دعم التداول، وتركيز السيولة على القطاعات القيادية، مع مراقبة مستمرة للسياسات التشريعية الضريبية التي قد تؤثر على البيئة الاستثمارية. 

ويظل سهم البنك التجاري الدولي هو المحرك الرئيس لهذه المكاسب، حيث يعكس الأداء الإيجابي للشركات الكبرى والقطاعات المستقرة قدرة السوق على جذب السيولة وتحقيق نمو نسبي حتى في أوقات التذبذب الاقتصادي.

تم نسخ الرابط