أسعار النفط تتجه نحو تحقيق مكاسب أسبوعية رغم عمليات البيع المكثفة
ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة، بعد انتعاشها عقب انخفاض حاد في الجلسة السابقة، حيث قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطر العمل العسكري ضد إيران، مما خفف من مخاوف انقطاع الإمدادات.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت التي تنتهي صلاحيتها في مارس بنسبة 0.9% لتصل إلى 64.35 دولارًا للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.1% لتصل إلى 59.84 دولارًا للبرميل.
وانخفض كلا العقدين بأكثر من 4% في الجلسة السابقة، لكنهما لا يزالان في طريقهما لتحقيق مكاسب أسبوعية.
ووجاء الانخفاض الحاد أمس الخميس بعد أن صرح ترامب للصحفيين بأن واشنطن لا تخطط لعمل عسكري وشيك ضد إيران، مما ساعد على تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تراكمت بسرعة في بداية الأسبوع.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، حيث أثارت الاحتجاجات الواسعة النطاق المناهضة للحكومة في إيران مخاوف من احتمال تعطل صادرات النفط الخام من أحد أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك.
وتفاقمت تلك المخاوف بعد أن أصدر ترامب تحذيرات بشأن استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، وهو ما فُسِّر على أنه يزيد من احتمالية التدخل العسكري الأمريكي.

وقال محللو بنك آي إن جي في مذكرة: "إن أي تصعيد مع إيران سيثير أيضاً مخاوف بشأن احتمال حدوث اضطراب في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق يمر بها حوالي 20 مليون برميل يومياً".
وأضافت شركة ING: "على الرغم من أن المخاطر قد تراجعت إلى حد ما، إلا أنها لا تزال كبيرة، مما يبقي السوق متوتراً على المدى القصير".
وأضافوا: "مع ذلك، كلما طال هذا الوضع دون أي تدخل أمريكي، ستستمر علاوة المخاطرة في التلاشي، مما يسمح للعوامل الأساسية الأكثر هبوطاً بالسيطرة".
استئناف صادرات النفط الفنزويلية
كما اتخذ ترامب خطوات لتخفيف التوترات مع فنزويلا، مشيراً إلى دعمه لاستمرار دور البلاد في منظمة أوبك، وفتح الباب أمام عودة صادرات النفط الفنزويلية بشكل كامل إلى الأسواق العالمية.
ذكرت وكالة رويترز أمس الخميس، نقلاً عن مصادر، أن شركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA بدأت في التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي تم فرضها بموجب حظر النفط الأمريكي الصارم، مع استئناف صادرات النفط الخام تحت إشراف الولايات المتحدة.
وذكر التقرير أن الشحنات انخفضت إلى ما يقرب من الصفر بعد الحصار الذي فرض في ديسمبر، مما جعل شركة شيفرون هي الوحيدة التي تصدر بموجب ترخيص أمريكي.
إن أي زيادة في الإمدادات الفنزويلية ستضيف براميل إلى سوق مشبعة بالفعل.
كما أثرت بيانات المخزونات الأمريكية هذا الأسبوع، والتي أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام والوقود، على الأسعار، مما عزز المخاوف بشأن فائض العرض.







