الذهب والفضة بين التصحيح والفرص الاستثمارية.. هل تمهد التراجعات لموجة صعود جديدة؟

أسعار الذهب العالمية
أسعار الذهب العالمية

تشهد أسواق المعادن النفيسة خلال الفترة الأخيرة حالة من التقلبات الحادة، في ظل تداخل عوامل اقتصادية وجيوسياسية معقدة، على رأسها تحركات الدولار الأميركي، وتغير توقعات السياسة النقدية العالمية، إلى جانب تصاعد أو انحسار التوترات الدولية.

 وبينما تثير التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب مخاوف بعض المستثمرين، يرى محللون أنها تأتي في إطار حركة تصحيح طبيعية بعد موجات صعود قوية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل المعدن الأصفر، وهل تمثل هذه المستويات فرصة للشراء أم بداية لتغير في الاتجاه العام للأسعار.

أكد خالد الخطيب، كبير محللي الأسواق، أن أساسيات ارتفاع الذهب لا تزال قائمة رغم التراجعات الأخيرة التي تشهدها الأسعار، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل فرصًا جاذبة للمستثمرين على المدى الطويل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عالميًا.

حركات تصحيحية 

وأوضح الخطيب، أن ما تشهده الأسواق حاليًا هو حركة تصحيح طبيعية بعد موجة صعود قوية، مشيرًا إلى أن قوة الدولار الأميركي وتغير توقعات السياسة النقدية كان لهما دور رئيسي في الضغط على أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة.

وفيما يتعلق بالفضة، أشار إلى أن حدة التقلبات السعرية تعود إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها انخفاض أسعار الذهب، وصعود الدولار، إلى جانب سياسة الصين المرتبطة بصادرات الفضة، وهو ما أدى إلى تحركات أكثر عنفًا مقارنة بالذهب خلال الفترة الأخيرة.

وحول المستويات السعرية، أكد الخطيب أن تراجع الذهب إلى مستويات 4400 و4250 و4000 دولار للأونصة يمثل مناطق شراء مهمة للمستثمرين، خاصة من يستهدفون الاحتفاظ بالذهب كأداة تحوط أو استثمار طويل الأجل. وأضاف أن هذه المستويات تعكس إعادة تسعير للأسواق أكثر من كونها تغيرًا جوهريًا في الاتجاه العام.

مرشح جدبد للفيدرالي الأمريكي 

وأوضح أن كسر مستوى 4 آلاف دولار للأونصة يحتاج إلى محفزات إضافية قوية، مشيرًا إلى أن ما حدث مؤخرًا، مثل الإعلان عن مرشح جديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أو انحسار بعض التوترات التجارية والجيوسياسية، قد يضغط على الذهب مؤقتًا، لكنه لا يكفي وحده لتغيير المسار طويل الأجل.

وعلى صعيد التوقعات، رجح الخطيب وصول أسعار الذهب إلى مستوى 6 آلاف دولار للأونصة بنهاية العام، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية العالمية، وتزايد المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي، إضافة إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية من المعدن الأصفر.

وأكد الذهب سيظل ملاذًا آمنًا رئيسيًا في مواجهة التقلبات، مضيفًا أن التراجعات الحالية لا تعكس ضعفًا في المعدن، بل توفر فرصًا استراتيجية للمستثمرين الذين يحسنون توقيت الدخول إلى السوق.

تم نسخ الرابط