أسعار النفط تواصل الارتفاع وسط التوترات الجيوسياسية وقرارات «أوبك+»

أسعار النفط العالمية
أسعار النفط العالمية

تشهد أسعار النفط العالمية حالة من الارتفاع والتذبذب خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب قرارات وتحركات الدول المنتجة للنفط، خاصة تحالف أوبك+، فضلًا عن تطورات السياسة الأميركية تجاه النفط الفنزويلي.

وفي هذا السياق، قال محمد الشطي، الخبير النفطي، إن الارتفاعات الحالية في أسعار النفط تعكس مخاوف الأسواق من احتمالات انقطاع الإمدادات نتيجة التوترات الجيوسياسية، مؤكدًا أن السيناريو الأكثر تأثيرًا على الأسعار يتمثل في إغلاق مضيق هرمز. 

وأضاف الشطي أن “إغلاق المضيق هو السيناريو الوحيد القادر على دفع أسعار النفط بقوة نحو مستوى 90 دولارًا للبرميل، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في نقل جزء كبير من الإمدادات العالمية”.

وتزايدت المخاوف في الأسواق مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على أسعار الخام التي سجلت أعلى مستوياتها في نحو ستة أشهر.

واقترب خام برنت من مستوى 70 دولارًا للبرميل عند التسوية، بعدما لامس 71.89 دولار، وسط قلق المستثمرين من أي تطورات عسكرية محتملة قد تؤثر على الإمدادات.

وأعلنت الولايات المتحدة عن تخفيف بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، في خطوة تهدف إلى تسهيل عودة الخام الفنزويلي للأسواق وفي هذا الإطار، رحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستثمارات كل من الصين والهند في قطاع النفط في فنزويلا، واصفًا الخطوة بأنها فرصة لتحقيق “صفقة ممتازة”. 

وأشار إلى أن الهند ستتجه لشراء النفط الفنزويلي بدلًا من الإيراني، كما لفت إلى إمكانية توصل الصين إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لشراء النفط من فنزويلا.

وعلى صعيد الإنتاج، أفاد مندوبون من تحالف أوبك+ بأن التحالف اتفق من حيث المبدأ على الإبقاء على تعليق زيادة إنتاج النفط خلال مارس، وذلك في ظل الارتفاع الحالي للأسعار وحالة عدم اليقين الجيوسياسي. ويأتي هذا القرار رغم توقعات تشير إلى وفرة محتملة في المعروض النفطي خلال عام 2026.

يُذكر أن ثماني دول في تحالف أوبك+، من بينها السعودية وروسيا والإمارات، رفعت حصص إنتاجها بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل حتى ديسمبر 2025، وهو ما يعادل قرابة 3% من الطلب العالمي.

ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل رهينة للتطورات السياسية والأمنية خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسواق في حالة ترقب لأي قرارات جديدة من أوبك+ أو تصعيد محتمل في منطقة الشرق الأوسط قد يعيد رسم خريطة الأسعار العالمية.

تم نسخ الرابط