ترمب يطرح فكرة غير مسبوقة.. الأمريكيون قد يمتلكون حصصاً في شركات الذكاء الاصطناعي

ترامب
ترامب

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن اهتمامه بدراسة آلية تتيح للشعب الأمريكي الاستفادة المباشرة من الطفرة المتسارعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، عبر إمكانية امتلاك الحكومة حصصاً في كبرى الشركات العاملة بالمجال، تمهيداً لتحويل جزء من عوائدها إلى المواطنين.

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان"، قال ترمب إنه يعتزم مناقشة فكرة إقامة شراكة مع شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى خلال الفترة المقبلة، وربما بدءاً من الأسبوع المقبل، مشيراً إلى وجود تصورات تمنح الشعب الأمريكي ملكية غير مباشرة في هذه الشركات.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن الفكرة تقوم على منح أجزاء من الشركات للمواطنين بصورة تجعلهم شركاء في نجاحاتها المستقبلية، مؤكداً أن الأمر يحمل أبعاداً اقتصادية مهمة وقد يتحول إلى ما وصفه بـ"الشراكة الشعبية"، مضيفاً أن إدارته ستبحث هذا المقترح بشكل موسع.

وأشار ترمب إلى أنه ناقش الفكرة سابقاً مع مسؤولي بعض شركات الذكاء الاصطناعي، دون الكشف عن تفاصيل تلك المحادثات، لافتاً إلى انفتاحه على مقترحات تتعلق بإدراج هذه الحصص ضمن صندوق سيادي تديره الحكومة الأمريكية، على أن يتم توزيع جزء من العوائد المالية المتحققة على المواطنين.

وقال ترمب: "نريد أن يستفيد الشعب الأمريكي من نجاح الذكاء الاصطناعي، وإذا تحقق ذلك فسيكون أمراً رائعاً وقد يجعل الكثيرين أكثر ثراءً".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة وحول العالم بشأن آليات توزيع المكاسب الضخمة المتوقعة من ثورة الذكاء الاصطناعي، خاصة مع اقتراب عدد من شركات القطاع من تنفيذ طروحات عامة أولية قد تُقدّر قيمتها بتريليونات الدولارات، ما قد يؤدي إلى ظهور جيل جديد من مليارديرات التكنولوجيا.

كما تتزامن هذه النقاشات مع تنامي المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، وسط تحذيرات متزايدة من إمكانية إحلال التقنيات الذكية محل البشر في عدد كبير من الوظائف والمهن خلال السنوات المقبلة، وهو ما دفع إلى تصاعد الدعوات لتقاسم العوائد الاقتصادية الناتجة عن هذه الثورة التقنية.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، طرح على إدارة ترمب مطلع عام 2025 فكرة حصول الحكومة الأمريكية على حصص في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.

وبحسب المصادر، تضمن المقترح أفكاراً مشابهة لتوصيات قدمتها الشركة لاحقاً، من بينها تخصيص حصص ملكية لإنشاء صندوق مشترك بالتعاون مع شركات أخرى في القطاع.

ورغم الزخم المتزايد حول هذه المبادرات، لا تزال آلية حصول الحكومة الأمريكية على حصص ملكية في شركات الذكاء الاصطناعي غير واضحة، كما لم يتم تحديد حجم الأسهم المحتمل نقلها إلى الدولة أو طريقة إدارتها مستقبلاً.

وتشير المعطيات إلى أن إدارة ترمب أبدت خلال الفترة الأخيرة استعداداً أكبر للتدخل الاستثماري في قطاعات استراتيجية، إذ استثمرت الحكومة في نحو 12 شركة منذ عودته إلى البيت الأبيض، من بينها شركات تعمل في مجال المعادن الحرجة، كما أعلنت نيتها الحصول على حصة تصل إلى 10% في شركة Intel، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو الشراكة الحكومية في القطاعات الحيوية.

تم نسخ الرابط