هل تهدد قرارات إغلاق وتشميع المعارض استقرار سوق السيارات؟.. خبراء يجيبون
في ضوء التحركات الأخيرة التي شهدتها بعض المحافظات بشأن إغلاق وتشميع عدد من معارض السيارات، كشف المتعاملين في سوق السيارات عن أخر مستجدات جديدة التي تتعلق بالأزمة، وسط حالة من القلق تسود العاملين والتجار بشأن مستقبل النشاط خلال المرحلة المقبلة.
إغلاق وتشميع عدد من معارض السيارات
وأوضح منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالغرف التجارية، أن الشعبة اتخذت خطوات رسمية للتواصل مع وزارة التنمية المحلية وعدد من المحافظات، بهدف المطالبة بإيقاف الحملات التي تستهدف معارض السيارات، سواء الحاصلة على تراخيص أو التي ما زالت في طور توفيق أوضاعها، إلى حين التطبيق الكامل والمنظم للقرارات الوزارية المنظمة للنشاط.
وأشار إلى أن ما يجري حاليًا على أرض الواقع لا يتماشى مع مضمون قرارات وزارة التنمية المحلية، التي أكدت سابقًا على ضرورة منح مهلة مناسبة لأصحاب المعارض لتقنين أوضاعهم، إلى جانب العمل على تخصيص مواقع بديلة داخل النطاق الجغرافي لكل محافظة، بما يضمن عدم تعطيل النشاط أو الإضرار بالمخططات العمرانية.

وأكد أن الاستمرار في تنفيذ قرارات الإغلاق دون توفير حلول عملية أو بدائل واضحة من شأنه أن يُحدث ارتباكًا حادًا في سوق السيارات، فضلًا عن التأثير المباشر على آلاف الأسر التي تعتمد في دخلها على هذا القطاع، سواء من خلال المعارض نفسها أو الأنشطة المرتبطة بها مثل الصيانة، وخدمات ما بعد البيع، والتمويل، والتأمين.
وشدد زيتون على أن الشعبة لا تعارض تنظيم الأسواق أو تطبيق القانون، لكنها ترفض ما وصفه بـ"القرارات المفاجئة"، مطالبًا بضرورة وجود تنسيق حقيقي بين الجهات التنفيذية والغرف التجارية، مع الالتزام الحرفي بروح ونص القرارات الوزارية، ووقف الحملات لحين الانتهاء من وضع آلية عادلة لتوفيق الأوضاع.
رابطة تجار السيارات
وفي السياق ذاته، أعرب المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، عن مخاوفه من تداعيات إغلاق عدد كبير من معارض السيارات في منطقة مدينة نصر، التي تُعد المركز الأبرز لتجارة السيارات في مصر. وأوضح أن ما يقرب من 80 معرضًا تم تشميعها خلال فترة زمنية قصيرة، ما أثار حالة من الصدمة داخل السوق.
وأضاف أن معارض السيارات تمثل حلقة أساسية في منظومة تسويق السيارات، سواء المنتجة محليًا أو المستوردة، خاصة في ظل توجه الدولة للتوسع في تعميق الصناعة المحلية وزيادة عدد المصانع خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن قصر عمليات البيع على معارض الوكلاء فقط لا يخدم السوق، نظرًا لاعتماد الشركات على شبكة واسعة من الموزعين المنتشرين في مناطق مختلفة، ويتركز عدد كبير منهم داخل مدينة نصر.
كما لفت إلى أن هذه الإجراءات قد تمتد آثارها إلى قطاع التمويل البنكي، حيث تعتمد العديد من البنوك على معارض السيارات في تسويق برامج التقسيط، إلى جانب تأثيرها على إيرادات الدولة من الضرائب ورسوم الترخيص، وانعكاسها النهائي على المستهلك بارتفاع الأسعار نتيجة تراجع المعروض.
واختتم بالتأكيد على دعم رابطة تجار السيارات لجهود الدولة في تنظيم النشاط، مع التشديد على ضرورة توفير بدائل واضحة وحلول مدروسة تضمن استقرار السوق واستمرار الاستثمارات وعدم الإضرار بالعاملين في القطاع.
