الارتباك يسيطر على السوق.. لماذا ارتفعت أسعار الحديد في مصر؟

أسعار الحديد في مصر
أسعار الحديد في مصر

يشهد سوق الحديد حالة من الارتباك الشديد، بعد إلغاء شركة حديد عز الحوافز التجارية التي قدمتها لمدة شهرين، مما أدى إلى زيادة مفاجئة في الأسعار.

كما رفعت شركات أخرى أسعارها الرسمية، فيما علقت بعض المصانع الاستثمارية المبيعات مؤقتًا لإعادة التسعير.

ويأتي هذا الارتفاع وسط ضغوط من ارتفاع أسعار الخامات العالمية والمحلية، مما يؤثر على قطاع البناء والتشييد.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض تفاصيل الزيادة في أسعار الحديد، وأسبابها.

أحدث أسعار الحديد في مصر يناير 2026

وفي تعاملات اليوم الخميس 15 يناير 2026، أدى إلغاء الحوافز إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، حيث سجل سعر طن حديد عز 37,000 جنيه من أرض المصنع، بعد إلغاء الحافز التجاري الذي خفض الأسعار سابقًا إلى 34,200 جنيه.

وما زال السعر الرسمي المعلن على موقع الشركة مستقرًا عند 38,200 جنيه للطن، بينما يبلغ السعر الاسترشادي لتجار الجملة 39,155 جنيه، ولتجار التجزئة 39,575 جنيه تسليم أرض المخزن.

ورفعت شركة السويس للصلب أسعارها بـ2,800 جنيه لتصل إلى 36,500 جنيه للطن، مقابل 33,700 جنيه سابقًا.

كما زادت شركة حديد المصريين أسعارها بـ2,300 جنيه لتصل إلى 36,000 جنيه للطن.

أما شركة الجيوشي للصلب، فقد رفعت أسعارها بـ3,000 جنيه لتصل إلى 34,500 جنيه للطن.

وفي المقابل، سجلت أسعار الحديد الاستثماري تباينًا، مع تعليق بعض المصانع المبيعات، وتراوحت الأسعار حول 35,000-36,000 جنيه.

أسباب ارتفاع أسعار الحديد في مصر 2026

ويرجع الارتفاع الرئيسي إلى ضغوط صعودية على أسعار الخامات، حيث ارتفع سعر خام البليت المحلي بـ3,000 جنيه ليصل إلى 30,000 جنيه للطن، مقابل 27,000 جنيه سابقًا، مما يجعل تكلفة الدرفلة تصل إلى 3,500 جنيه للطن، ويجعل البيع بالأسعار القديمة غير مربح.

وعالميًا، زاد سعر الخردة في بورصة لندن للمعادن إلى 371 دولارًا للطن، بزيادة 4.2% عن نوفمبر 2025، كما ارتفعت أسعار مكورات الحديد (تركيز 62%) إلى 109 دولارات للطن، بزيادة 4.8%.

زيادة أسعار الحديد
زيادة أسعار الحديد

أما أسعار خام البليت، فاستقرت عند 430-445 دولارًا للطن.

وأضف إلى ذلك إلغاء الحوافز التجارية التي قدمتها حديد عز في نوفمبر 2025 بقيمة 4,000 جنيه للطن، والتي مددت حتى 14 يناير 2026، مما أدى إلى عودة الأسعار إلى مستوياتها الرسمية.

وأكد محمد السويفي، رئيس شركة سوليد لتجارة مواد البناء، أن هذه الزيادات ضرورية لمواجهة ارتفاع التكاليف.

تأثير الارتفاع على سوق البناء والتشييد في مصر

ويؤثر الارتفاع سلبًا على قطاع البناء، الذي يعتمد بشكل كبير على الحديد، ومع وصول الأسعار إلى 37,000-39,000 جنيه للطن.

كما أن تعليق المبيعات في المصانع الاستثمارية يعيق التخطيط ويزيد من عدم اليقين بين التجار والمستهلكين.

قال خالد الرفاعي، رئيس شركة رويال ستيل، إن الزيادات أثرت على عمليات البيع، مما يهدد بتأخير المشاريع الحكومية والخاصة.

ومع ذلك، قد يخفف استقرار أسعار الأسمنت (حول 2,000-2,500 جنيه للطن) من التأثير جزئيًا.

ويرى خبراء أن هذا قد يرفع أسعار الوحدات السكنية، مما يؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

الارتباك في سوق الحديد المصري

وأثار إلغاء الحوافز حالة ارتباك شديدة، خاصة بعد فترة من الخفض في نوفمبر 2025 لتصريف المخزون.

وقال سامح جلال، رئيس شركة إخوان صلاح، إن الزيادة جاءت مفاجئة ومخالفة للتوقعات، مما عطل حركة المبيعات على أساس توقعات بمزيد من الخفض.

وعلقت أغلب المصانع الاستثمارية المبيعات لحين إعادة التسعير، مما زاد من التوتر.

وهذا الارتباك يعكس عدم الاستقرار، مع ارتفاع أسعار البليت المحلي، وثبات تكاليف الإنتاج نسبيًا، لكن الضغوط العالمية دفعت للزيادات.

توقعات أسعار الحديد في مصر المقبلة

ويتوقع الخبراء استمرار الارتفاع إذا استمرت ضغوط الخامات، لكن بعض الشركات قد تثبت أسعارها لدعم الاستقرار.

وأحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء، أكد ثبات الأسعار حاليًا، مع إمكانية زيادة الصادرات مع إعادة إعمار غزة.

ويعكس ارتفاع أسعار الحديد في مصر تحديات اقتصادية عالمية ومحلية، لكنه يفتح فرصًا لتعزيز الإنتاج المحلي.

تم نسخ الرابط