دعم صغار المربين والمزارعين.. وزارة الزراعة المصرية تبني اقتصاد ريفي قوي

الزراعة في مصر
الزراعة في مصر

في ظل التحديات الاقتصادية والمناخية التي تواجه مصر، تستمر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تعزيز دورها كمحرك رئيسي للتنمية الريفية، ومع بداية عام 2026، تركز الوزارة على برامج دعم صغار المزارعين والمربين من خلال تمويلات ميسرة، تدريبات فنية، وشراكات مع الجهات المالية والدولية.

وهذه الجهود ليست مجرد مساعدات مؤقتة، بل استراتيجية طويلة الأمد لبناء اقتصاد ريفي مستدام يعتمد على الابتكار والتكنولوجيا.

ووفقاً لتقارير رسمية حديثة، بلغ إجمالي التمويلات المقدمة أكثر من 10 مليارات جنيه في مشاريع مثل "البتلو"، مما ساهم في زيادة الإنتاجية وخلق فرص عمل في المناطق الريفية.

كما أدت هذه البرامج إلى تحسين مستوى معيشة آلاف الأسر، مع التركيز على تمكين المرأة والشباب.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض تفاصيل دعم وزارة الزراعة لصغار المزارعين والمربين.

مبادرات وزارة الزراعة لدعم صغار المزارعين في 2026

وأطلقت الوزارة عدة مبادرات رئيسية خلال السنوات الأخيرة، مستمرة في تنفيذها خلال 2026، ومن أبرزها المشروع القومي "البتلو" لتنمية الثروة الحيوانية، الذي وصل إجمالي تمويله إلى أكثر من 10 مليارات جنيه حتى الآن، مستفيداً منه أكثر من 45 ألف مربي صغير وشباب خريج.

ويركز المشروع على تربية وتسمين الماشية، مع تقديم قروض بفائدة 5%، وتوزيع أكثر من 31.5 ألف رأس ماشية.

كما نفذت الوزارة أكثر من 6000 قافلة بيطرية مجانية، وتقديم 35 مليون جرعة تحصين، مما ساهم في زيادة إنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 8% ليصل إلى 600 ألف طن.

وفي إطار دعم الزراعة، يستمر مشروع "ازرع" في موسمه الرابع لعام 2025/2026، الذي أطلق في أكتوبر 2025 بالشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي والتحالف الوطني.

ويستهدف زراعة 250 ألف فدان من القمح في 16 محافظة، مع توزيع تقاوي مجانية ودعم فني، كما أعلنت الوزارة في يونيو 2025 عن بروتوكول رباعي جديد لتعزيز هذه المبادرة، مما يعكس التزاماً بتعزيز الأمن الغذائي من خلال دعم صغار المزارعين.

أما مشروع دعم صغار المزارعين، الذي يتعاون فيه الوزارة مع البنك المركزي وبرنامج الأغذية العالمي، فقد شهد في المرحلة الثانية (2025-2026) تمويلاً يقارب 120 مليون جنيه لـ11 قرية جديدة.

واستفاد منه نحو 23.5 ألف مزارع في 2025، مع تطوير 400 فدان وتركيب 21 محطة طاقة شمسية بقدرة 1000 كيلووات، وفي المرحلة الأولى، زادت الإنتاجية بنسبة 34%، والعائد 35%، مع خفض التكاليف 37.5%.

وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الوزارة في ديسمبر 2025 مبادرة لتعزيز الميكنة الزراعية، وفي مايو 2025 المرحلة الثانية من "إحلم" لدعم مربي الماشية الصغار.

كما أصدرت أكثر من 1090 ترخيصاً جديداً للإنتاج الحيواني في أغسطس 2025، ونفذت 6400 ندوة بيطرية.

صغار المربين
صغار المربين

تأثير البرامج على الاقتصاد الريفي والتنمية المستدامة

وساهمت هذه المبادرات في تعزيز الاقتصاد الريفي بشكل ملحوظ، ففي مشروع دعم صغار المزارعين، تم تدريب 2250 مدرباً (31% نساء)، وتوعية مالية لـ34 ألف مستفيد (47% نساء)، مع تمويل 15 ألف سيدة بعائد صافٍ 55%.

كما أدت إلى تطوير 50 جمعية مجتمعية، مما عزز التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية، وفي "البتلو"، ساهم الدعم في خلق فرص عمل للشباب والسيدات، مع التأمين على العجول وإشراف بيطري مجاني.

أما "ازرع"، فقد ساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد من خلال زراعة محاصيل استراتيجية، مع التركيز على 16 محافظة من البحيرة إلى أسوان.

وكذلك، في منظومة جمع قش الأرز، جمع 2.6 مليون طن وإنتاج 4800 طن سماد عضوي، مع 2300 ندوة إرشادية، مما حسن الاستدامة البيئية ودعم صغار المزارعين.

وهذه الجهود أدت إلى زيادة الإنتاج الزراعي وخفض التكاليف، مع تعزيز الأمن الغذائي.

دورة وزارة الزراعة في التغلب على التحديات

ورغم الإنجازات، تواجه البرامج تحديات مثل نقص المياه والتغيرات المناخية، وفي 2026، تركز الوزارة على تعزيز الميكنة والري الحديث، كما في مبادرة ديسمبر 2025.

كما تبحث الوزارة مع برنامج الأغذية العالمي دعم التدريب لصغار المزارعين، وفي أغسطس 2025، أكدت الوزارة على توزيع الأسمدة العادل لتجنب العبء على المزارعين الصغار.

وهذه الاستراتيجيات تعتمد على الشراكات الدولية والابتكار لضمان الاستمرارية.

ومع استمرار هذه الجهود في 2026، تثبت وزارة الزراعة أن دعم صغار المربين والمزارعين هو أساس التنمية الريفية.

وهذه البرامج تعزز الإنتاج والاستدامة، وتوفر حياة كريمة للملايين، وكما يقول وزير الزراعة علاء فاروق: "الريف هو قلب مصر النابض"، ومع الالتزام بالابتكار، يمكن تحقيق اقتصاد قوي يعتمد على أبنائه.

تم نسخ الرابط