تراجع سعر الذهب العالمي دون مستوياته القياسية بعد بيانات قوية عن الوظائف الأمريكية
تراجع سعر الذهب العالمي اليوم الجمعة 16 يناير 2026، حيث يجري تداول المعدن الأصفر دون المستويات القياسية التي سجلها في وقت سابق من هذا الأسبوع، وذلك بفضل البيانات القوية لسوق العمل الأمريكي التي خففت من التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، في حين أدى تخفيف التوترات الجيوسياسية حول إيران إلى تقليل الطلب على الملاذ الآمن.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% ليصل إلى 4608.55 دولارًا للأونصة كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة طفيفة بلغت 0.2% لتصل إلى 4611.10 دولارًا.
وتراجع سعر الذهب من أعلى مستوى قياسي له يوم الأربعاء، والذي بلغ 4642.72 دولارًا للأونصة، ورغم هذا التراجع الطفيف، لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 2%.
المتداولون يقيّمون توقعات الاحتياطي الفيدرالي بعد البيانات الأمريكية القوية
تغيرت معنويات المستثمرين بعد أن أظهرت البيانات انخفاض طلبات إعانة البطالة الأولية في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، مما يؤكد استمرار مرونة سوق العمل.
وقد عززت القراءة الأقوى من المتوقع الآراء القائلة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما دفع توقعات السوق بشأن توقيت تخفيضات أسعار الفائدة هذا العام.
تميل أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب.
بعد صدور البيانات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما زاد الضغط على أسعار الذهب بجعل المعدن أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.
تخفيف حدة التوترات يؤثر سلبا على الطلب على الذهب
ارتفع سعر الذهب في وقت سابق من الأسبوع حيث سعى المستثمرون إلى إيجاد ملاذ آمن وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالاضطرابات في إيران.
وقد تفاقمت الاضطرابات في إيران بسبب الاحتجاجات الواسعة النطاق وحملات القمع الحكومية، مما أثار مخاوف من التصعيد واحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات، الأمر الذي رفع الطلب على المعادن الثمينة.
وخفف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة خطابه المتشدد السابق بشأن التدخل العسكري المحتمل، مشيراً إلى موقف أكثر حذراً، وملاحظاً التقارير التي تفيد بأن حملات القمع العنيفة ضد المتظاهرين قد بدأت تخف.

