بنك اليابان يعلن بدء بيع حيازاته من صناديق المؤشرات المتداولة الأسبوع المقبل
قال بنك اليابان إنه سيبدأ بيع حيازاته من صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) يوم الاثنين المقبل، وهو مشروع قد يستغرق أكثر من قرن إذا سار بالوتيرة المخطط لها حاليًا.
أعلن بنك اليابان، في بيان صدر يوم الجمعة، أنه سيبدأ بيع حيازاته من صناديق المؤشرات المتداولة وصناديق الاستثمار العقاري اعتباراً من الأسبوع المقبل.
ويعتزم البنك التخلص من هذه الأصول تدريجياً لتجنب اضطراب الأسواق، وذلك وفقاً لما تقرر في اجتماع مجلس السياسة النقدية الذي عُقد في سبتمبر.
بلغت القيمة السوقية الإجمالية لحيازات صناديق الاستثمار المتداولة 83 تريليون ين (525 مليار دولار أمريكي أو 2.13 تريليون رينغيت ماليزي) في نهاية شهر سبتمبر، ومن المرجح أن تكون هذه القيمة قد ارتفعت منذ ذلك الحين بعد أن وصلت أسعار الأسهم إلى مستوى قياسي هذا الأسبوع.
تبلغ القيمة الدفترية لصناديق المؤشرات المتداولة حوالي 37.1 تريليون ين ياباني، وفقًا للبنك المركزي. وقد قرر مجلس المحافظ كازو أويدا في سبتمبر بيع الأصول بمعدل 330 مليار ين ياباني سنويًا بناءً على القيمة الدفترية، أي ما يعادل 27.5 مليار ين ياباني شهريًا.
تشير عملية حسابية بسيطة إلى أن العملية ستستغرق حوالي 112 عامًا إذا ظل هذا المعدل دون تغيير.

يسعى بنك اليابان إلى جعل ردة فعل السوق على عمليات البيع شبه معدومة، كما فعل مع بيع الأسهم التي اشتراها من البنوك المتعثرة في العقد الأول من الألفية الثانية، وفقًا لما صرح به أشخاص مطلعون على الأمر لوكالة بلومبيرج الشهر الماضي، وقد اكتمل بيع تلك الأسهم في يوليو بعد نحو عقد من التخلص منها دون إحداث اضطراب في الأسواق المالية.
سجل مؤشر نيكاي 225 للأسهم اليابانية مستوى قياسياً جديداً مطلع هذا الأسبوع، وسط توقعات بزيادة الإنفاق الحكومي من قبل رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي ومع تضاعف أسعار الأسهم اليابانية أكثر من مرتين خلال السنوات الثلاث الماضية، ارتفعت القيمة السوقية لحيازات بنك اليابان المركزي بشكل ملحوظ.
من المرجح أن توفر عمليات البيع بعض الأموال الإضافية للحكومة بمرور الوقت من خلال مساهمات بنك اليابان في الخزائن الوطنية، حيث تسعى إدارة تاكايتشي إلى الحفاظ على سياسة مالية توسعية حتى في مواجهة أكبر عبء للدين العام بين الدول المتقدمة.
بينما يتوقع البنك المركزي الحفاظ على وتيرة ثابتة للمبيعات الشهرية، إلا أنه قد يتوقف عن بيعها في حالة حدوث تقلبات استثنائية كما حدث خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وفقًا للمصادر.
بدأ بنك اليابان المركزي شراء صناديق المؤشرات المتداولة وصناديق الاستثمار العقاري اليابانية في ديسمبر 2010 كجزء من جهوده لتيسير السياسة النقدية وتوسع نطاق الشراء بشكل كبير عندما أطلق البنك المركزي سياسة نقدية توسعية للغاية في عام 2013. وتم إلغاء هذه الصناديق رسمياً في مارس 2024.

