هاني جنينة: الجنيه مرشح لمزيد من التحسن وخفض قوي للفائدة خلال 2026
توقع هاني جنينة، الخبير الاقتصادي، أن يشهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري مزيدًا من التراجع خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع الضغوط على سوق النقد الأجنبي، مرجحًا أن ينخفض الدولار إلى ما دون مستوى 47 جنيهًا خلال النصف الأول من العام الجاري.
توقعات الدولار
وأوضح جنينة، أن سعر الدولار من المتوقع أن يتراوح بين 46 و46.5 جنيه خلال النصف الأول من العام، على أن يواصل تراجعه التدريجي ليصل إلى نحو 45 جنيهًا بنهاية العام، في حال استمرار التدفقات الدولارية وتحسن ميزان المدفوعات.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن العام الجاري قد يشهد خفضًا قويًا في أسعار الفائدة، متوقعًا أن يصل إجمالي الخفض إلى نحو 400 نقطة أساس خلال النصف الأول من العام، في ظل تراجع معدلات التضخم وبدء انحسار الضغوط السعرية التي سادت خلال الفترات السابقة.
ورجح جنينة أن يقدم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل المقرر في فبراير، في خطوة تستهدف دعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، خاصة في القطاعات الإنتاجية والصناعية، وعلى رأسها قطاع مواد البناء.
تكلفة الشركات
وأكد أن خفض الفائدة من شأنه أن ينعكس إيجابًا على تكلفة التمويل للشركات، ويمنح دفعة قوية لقطاع الصناعة، لا سيما قطاع الأسمنت، الذي يواجه تحديات تتعلق بتكاليف الإنتاج والطاقة، إلى جانب الحاجة لتحفيز الطلب المحلي.
وجاءت تصريحات جنينة خلال مشاركته في مؤتمر ناقش واقع ومستقبل قطاع الأسمنت في مصر، حيث تم تسليط الضوء على التحديات والفرص المتاحة، في ظل التحولات الاقتصادية الأخيرة، وتغيرات أسعار الفائدة وسعر الصرف، وتأثيرها المباشر على أداء الشركات الصناعية.
استقرار الجنيه
وأشار إلى أن تحسن استقرار سعر الصرف، بالتوازي مع خفض الفائدة، قد يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ويدعم خطط التوسع والاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
وتعكس هذه التوقعات رؤية أكثر تفاؤلًا لمسار الاقتصاد المصري خلال العام الجاري، في ظل مؤشرات على استقرار الأسواق، وتحسن السيولة الدولارية، وبدء مرحلة جديدة من التيسير النقدي تدعم النشاط الاقتصادي والاستثماري.
