الذهب يحطم الأرقام في 2026.. فرصة ذهبية أم فخ قاتل لاستثماراتك؟

الذهب
الذهب

مع استمرار الذهب في كسر الحواجز التاريخية، يتساءل المستثمرون في مصر والعالم عن مدى استدامة هذا الارتفاع، وبعد زيادات قياسية في 2025، يصل سعر الأونصة العالمي إلى مستويات غير مسبوقة في بداية 2026، مدفوعًا بعوامل جيوسياسية واقتصادية.

وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، نستعرض تفاصيل أسعار الذهب، لنقيم ما إذا كان الذهب فرصة مثالية أم يحمل مخاطر متزايدة.

السعر العالمي للذهب اليوم وتطورات 2026

ويشهد سعر الذهب العالمي ارتفاعًا مستمرًا في 28 يناير 2026، حيث يتداول حاليًا حول 5270-5276 دولار أمريكي للأونصة، مع تسجيل قفزة بنسبة تصل إلى 1.75% مقارنة باليوم السابق.

ووفقًا لآخر التحديثات، بلغ السعر 5271.94 دولار للأونصة في بعض التقارير، مع ارتفاع شهري يتجاوز 21% وسنوي يقارب 91%.

وهذا الارتفاع يعكس استمرار الطلب الآمن، خاصة مع ضعف الدولار ومخاوف السياسات المالية، وفي الأيام الأخيرة، تجاوز الذهب حاجز 5300 دولار للمرة الأولى، مما يؤكد استمرار الزخم الصعودي منذ بداية العام بنسبة تزيد عن 20%.

أسعار الذهب في مصر اليوم

وفي السوق المصري، تتزامن الارتفاعات العالمية مع قفزات محلية تاريخية، يسجل جرام الذهب عيار 24 (الأعلى نقاءً) نحو 8057 جنيه مصري في بعض التحديثات، بينما يتراوح حول 7829-8057 جنيه.

أما العيار الأكثر انتشارًا (عيار 21)، فيتجاوز 7000 جنيه، مع تسجيل مستويات تصل إلى 6850-7000 جنيه أو أعلى في تعاملات اليوم، مرتفعًا بحوالي 70 جنيهًا للجرام مقارنة بالأيام السابقة.

وهذه الأسعار تعكس تأثير السعر العالمي مباشرة، مع إضافة عوامل محلية مثل سعر صرف الدولار وتكاليف التداول في سوق الصاغة.

الاستثمار في الذهب
الاستثمار في الذهب

العوامل الرئيسية المؤثرة على سعر الذهب في 2026

ويستمر الذهب كملاذ آمن بفضل عدة عوامل قوية في 2026. أبرزها الطلب المكثف من البنوك المركزية، الذي يتوقع أن يصل إلى مئات الأطنان ربعيًا، إلى جانب ضعف الدولار الأمريكي ومخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية.

كما يدعم انخفاض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي جاذبية الذهب كأصل غير مدر لفائدة.

وفي مصر، يعزز هذا الاتجاه الطلب المحلي كحماية من تقلبات العملة والتضخم، مما يجعل الذهب خيارًا مفضلًا للأفراد والمستثمرين.

آراء الخبراء وتوقعات الأسعار في 2026

ويظل الخبراء متفائلين بشكل عام، مع توقعات صعودية، حيث يتوقع جي بي مورغان متوسط سعر 5055 دولار للأونصة بنهاية الربع الرابع من 2026، مع إمكانية الوصول إلى 5400 دولار أو أعلى.

وغولدمان ساكس رفع توقعاته إلى 5400 دولار بنهاية العام، مشيرًا إلى استمرار الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين. 

وبعض التحليلات تشير إلى إمكانية الوصول إلى 6000 دولار إذا استمرت العوامل الداعمة، وفي السياق المصري، يرى الخبراء أن الذهب يحافظ على دوره كحماية فعالة، خاصة مع الارتفاعات التي تجعله جذابًا للاستثمار طويل الأجل، لكن مع الحذر من التقلبات.

المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الذهب حاليًا

ورغم الجاذبية، يحمل الذهب مخاطر بعد هذه الارتفاعات القياسية، والتقلبات الشديدة قد تؤدي إلى تصحيحات حادة إذا تحسنت الظروف الاقتصادية أو ارتفعت الفائدة بشكل مفاجئ.

والذهب لا يولد دخلًا دوريًا، مما يجعله أقل جاذبية في أسواق مستقرة مقارنة بالأصول الأخرى، وفي مصر، يضاف خطر تقلب سعر الصرف، وقد يؤدي تراجع عالمي إلى خسائر سريعة للمستثمرين الذين اشتروا عند القمم.

وينصح الخبراء بتخصيص نسبة محدودة (5-10%) من المحفظة للذهب لتقليل المخاطر.

فرصة أم مخاطرة؟

ويظل الذهب فرصة استثمارية قوية في 2026 كحماية ضد عدم اليقين، خاصة مع التوقعات باستمرار الصعود نحو 5400-6000 دولار عالميًا، ومستويات قياسية محلية في مصر.

ومع ذلك، بعد الارتفاعات التاريخية، أصبح الاستثمار يحمل مخاطر أكبر، ويتطلب حذرًا وتنويعًا، وينصح المستثمرون في مصر بمراقبة التطورات العالمية عن كثب، استشارة متخصصين، وتجنب الاندفاع الكلي، غالذهب ملاذ آمن، لكنه ليس خاليًا من المخاطر في عالم متقلب.

تم نسخ الرابط