توقعات الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل.. خفض أم تثبيت؟

الفائدة المصرية
الفائدة المصرية

تترقب الأسواق المصرية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في فبراير المقبل، وسط توقعات متباينة حول اتجاه أسعار الفائدة، بعد تراجعها بشكل كبير خلال عام 2025 بنحو 7.25%. 

وفي ظل هذه الأجواء، تتباين التوقعات بين خفض جديد أو تثبيت للفائدة، في ظل مؤشرات متباينة للتضخم وتأثيرات موسم رمضان والتوترات الجيوسياسية العالمية.

وتوقعت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ"سمارت فاينانس"، أن البنك المركزي قد يقرر خفض الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يوم 12 فبراير 2026، مستندة إلى جهود الحكومة في السيطرة على التضخم. وأضافت رمسيس أن التراجعات قد تمتد على مدار 2026 بين 6 و7% إذا استمر التضخم في الهبوط خلال الأشهر المقبلة.

وأشارت رمسيس إلى احتمال بنسبة 50% أن يلجأ البنك المركزي لتثبيت الفائدة، خاصة مع قرب شهر رمضان الذي يزيد من الاستهلاك، مما قد يرفع معدلات التضخم، كما أن التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران قد تؤثر على الأسعار العالمية للسلع والطاقة، مما يدفع البنك لتجنب خفض الفائدة في هذه المرحلة.

وقالت الخبيرة إن قرار التثبيت قد يكون الأنسب في ظل التراجع الكبير الذي شهدته الفائدة خلال 2025، والذي دفع شريحة من العملاء لسحب مدخراتهم من البنوك، وتحويلها إلى ملاذات آمنة مثل الذهب

وأكدت أن البنك المركزي يسعى لتحقيق توازن بين دعم النمو الاقتصادي والتحكم في التضخم، ما يجعل القرار القادم حساسًا للغاية.

وفي حال خفض الفائدة، من المتوقع أن تتأثر حركة الإيداع في البنوك، بينما قد يستفيد الاقتصاد من تراجع تكلفة التمويل، أما في حال التثبيت، فقد يطمئن البنك عملاءه ويحد من نزيف المدخرات، لكنه قد يضع ضغوطًا على الشركات التي تنتظر خفضًا جديدًا لتوسيع استثماراتها.

تسعى مصر منذ 2024 إلى ضبط التضخم وتحفيز الاقتصاد عبر سلسلة خفض تدريجي لأسعار الفائدة، ومع انخفاض العائدات البنكية، يواجه البنك المركزي تحدي موازنة تحفيز الاستثمار مع حماية المدخرات، بينما قد تتأثر قرارات السياسة النقدية بعوامل مثل التضخم، الاستهلاك الرمضاني، والتوترات العالمية باعتبارها من العوامل المهمة التي تحدد توجهات المرحلة المقبلة. 

تم نسخ الرابط