ترامب VS باول تهز الأسواق.. تحليل اقتصادي لأبعاد الهجوم على الاحتياطي الفدرالي

الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي

أثار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد هجومه المباشر على رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، واصفًا إياه بـ"غير الكفء" أو "الفاسد".

 ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه وزارة العدل الأميركية تحقيقًا جنائيًا مع رئيس البنك المركزي، مما يفتح ملف العلاقة بين السياسة النقدية والاستقلالية المؤسسية في الولايات المتحدة.

 الهجوم أثار مخاوف المستثمرين حول استقرار الأسواق المالية، وتأثير ذلك على الدولار وأسعار الفائدة العالمية، في ظل متابعة الأسواق للتداعيات الاقتصادية والسياسية المحتملة.

تصريحات ترامب وخلفياتها الاقتصادية

أوضح ترامب أن الهجوم جاء بعد الاطلاع على تجاوز ميزانية مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفدرالي في واشنطن بمليارات الدولارات، وهو المشروع الذي أصبح محور التحقيق الجنائي الجاري.

 واعتبر ترامب أن هذا التجاوز دليل على ضعف الأداء المالي للبنك المركزي، ما يعكس جزءًا من غضبه من إدارة السياسات النقدية، وربطها بالنتائج الاقتصادية التي تؤثر على الاقتصاد الأميركي.

 وأضاف ترامب: "إما أنه غير كفء أو فاسد، لا أعرف ما هو، لكنه بالتأكيد لا يؤدي عمله على أكمل وجه"، في إشارة واضحة إلى انتقاده للطريقة التي يدير بها باول البنك المركز

ردود الفعل العالمية ودعم استقلالية البنوك المركزية

على الفور، أصدر عدد من كبار محافظي البنوك المركزية العالمية، من بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، بيانًا مشتركًا دافعوا فيه عن استقلالية الاحتياطي الفدرالي، مؤكدين أن هذه الاستقلالية حجر الزاوية لاستقرار الأسعار والأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام، بما يحمي مصالح المواطنين ويضمن نزاهة القرارات النقدية.

الأبعاد الاقتصادية لهجوم ترامب

يرى خبراء الاقتصاد أن تصريحات ترامب تمثل مزيجًا من الضغوط السياسية والاستياء من إدارة البنك المركزي، لكنها تحمل انعكاسات اقتصادية ملموسة، فالهجوم على باول يثير القلق بشأن استقلالية السياسة النقدية، وهو عامل مؤثر على أسعار الفائدة وأسواق السندات والدولار الأميركي، كما يمكن أن يؤدي إلى تقلبات في الأسواق المالية العالمية، خاصة في حال تزايد عدم اليقين حول مستقبل السياسات النقدية الأميركية.

تأثير التصعيد على الأسواق العالمية

تصريحات ترامب لم تؤثر فقط على السوق الأميركي، بل على المستثمرين العالميين الذين يراقبون أداء الدولار والسيولة الدولية، فأي شكوك حول استقلالية الاحتياطي الفدرالي قد تؤدي إلى زيادة تقلبات أسواق الأسهم والسندات والسلع، وتعزز المخاطر على الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على استقرار الدولار.

تم نسخ الرابط