الأسواق العالمية تدخل 2026 بتفاؤل حذر مدعومة بالذكاء الاصطناعي وخفض الفائدة

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي 2026

تستقبل الأسواق المالية العالمية عام 2026 بتفاؤل حذر، مدعومة بانخفاض التضخم، ودعم انتقائي من السياسة النقدية، ودورة استثمارية قوية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وذلك وفقًا لتقرير "الاستراتيجية العالمية للعام المقبل 2026".

الاقتصاد العالمي يتعافى من التباطؤ

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي يتعافى من تباطؤ ما بعد تشديد السياسة النقدية في عام 2025، ويتجه نحو مرحلة نمو أكثر توازنًا، وبينما انخفض التضخم في مختلف المناطق، إلا أنه لا يزال مرتفعًا بما يكفي ليدفع البنوك المركزية إلى توخي الحذر.

ومن المتوقع أن يتبنى صناع السياسات تدابير دعم تدريجية بدلًا من التيسير النقدي الحاد، مع توقعات بخفض طفيف لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وبقاء البنك المركزي الأوروبي على حاله إلى حد كبير، واستمرار اليابان في التطبيع البطيء.

الناتج المحلي الإجمالي العالمي

ويتوقع التقرير أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2026 ما بين 2.7% و3.4%، مدفوعًا بالولايات المتحدة، ومدعومًا بالحوافز المالية، والإنفاق الرأسمالي المدفوع بالذكاء الاصطناعي، ومرونة أسواق العمل.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة تتراوح بين 2 و2.4%، والصين بنسبة تقارب 4.5% رغم التحديات الهيكلية، وأوروبا بنسبة متواضعة تتراوح بين 1 و1.5%، مدعومةً بالتوسع المالي ومبادرات التحول الأخضر.

الاقتصاد العالمي 2026
الاقتصاد العالمي 2026

الأسواق الناشئة

كما أنه من المتوقع أن تستفيد الأسواق الناشئة، ولا سيما الهند وأجزاء من آسيا، من تنويع سلاسل التوريد، والتركيبة السكانية المواتية، وتسارع تبني التقنيات الرقمية، وتشير التوقعات إلى أن الهند ستظل أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا، بنسبة تقارب 6.5%.

ويُعتبر الذكاء الاصطناعي الموضوع المهيمن على الاقتصاد الكلي والسوق في عام 2026، مما يُحفز دورة استثمار عالمية تاريخية، ويُعزز الإنفاق الضخم من قِبل شركات الحوسبة السحابية العملاقة الأمريكية وشركات التكنولوجيا الآسيوية الطلب على مراكز البيانات، وأشباه الموصلات، والبنية التحتية السحابية، وتوليد الطاقة، وبينما يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كمحرك هيكلي للإنتاجية، تُحذر شركات الوساطة من مخاطر التقييم، وتركز السوق، وعدم اليقين بشأن تحقيق العائدات، مما يُؤكد على ضرورة تنويع الاستثمارات.

ومن المتوقع أن تحافظ أسواق الأسهم على أدائها الإيجابي، ولكن مع ازدياد انتقائيتها، حيث ستُفضّل أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى والأسهم عالية الجودة، والأسهم الدورية الأوروبية، والأسواق الناشئة ذات القيمة السوقية المنخفضة.

استراتيجيات الدخل الثابت

أما استراتيجيات الدخل الثابت، فتميل نحو السندات قصيرة الأجل، والأوراق المالية المرتبطة بالتضخم، والائتمان المُسند، وديون الأسواق الناشئة، وتكتسب الأسواق الخاصة أهمية متزايدة، مع وجود فرص في عمليات الاستحواذ على الأسهم الخاصة، وبنية التحول الطاقي، وأصول حقيقية مختارة، وتُعتبر السلع، وخاصة الذهب، أدوات تنويع رئيسية في ظل المخاطر الجيوسياسية، والتضخم المستمر، وارتفاع ترابط الأصول.

الرسوم الجمركية الأمريكية

وأشار التقرير أيضاً إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية، التي بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة منذ عقود، تُعيد تشكيل تدفقات التجارة العالمية، ورغم أن آثارها على المدى القريب محدودة، إلا أن آثارها المتأخرة قد تدفع التضخم في الولايات المتحدة إلى الارتفاع بحلول منتصف عام 2026، وقد تم تسليط الضوء على التوترات الجيوسياسية، وتجزئة التجارة، وارتفاع الدين السيادي، وعدم التوازن في استثمار الذكاء الاصطناعي، باعتبارها مخاطر سلبية رئيسية.

تم نسخ الرابط