بشرة خير للشعب المصري.. تقرير دولي يتوقع مفاجآت سارة للاقتصاد
مع اقتراب نهاية الربع الأول من عام 2026، يأتي تقرير حديث من وكالة ضمان الصادرات الدولية "أليانز تريد" ليبعث الأمل في نفوس المصريين، حيث يرسم صورة مشرقة لمستقبل الاقتصاد الوطني.
ويركز التقرير على دور التعافي المتوقع في حركة الملاحة بقناة السويس كمحرك رئيسي لتعزيز التدفقات النقدية الأجنبية، مع توقعات بانخفاض ملحوظ في أرقام الدين العام وعجز الموازنة خلال السنوات المقبلة.
وهذه التوقعات ليست مجرد أرقام، بل تمثل خطوة نحو استقرار مالي أكبر، يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية التي تبنتها الحكومة، ويفتح أبواباً لتحسين مستوى المعيشة للملايين.
وفي ظل التحديات العالمية المستمرة، يبرز هذا التقرير كدليل على قوة الاقتصاد المصري وقدرته على الانتعاش، مما يجعله مصدر إلهام للمنطقة بأكملها.
وفي هذا التقرير، من سمارت فاينانس، تفاصيل تقرير "أليانز تريد" حول الاقتصاد المصري وتوقعاته خلال الفترة القادمة.
تعافي قناة السويس بوابة للتدفقات النقدية الإضافية
ويضع تقرير "أليانز تريد" التعافي الكامل لحركة الملاحة في قناة السويس في مقدمة العوامل الإيجابية التي ستدفع الاقتصاد المصري إلى الأمام.
ووفقاً للتحليلات، فإن عودة النشاط الملاحي إلى مستوياته الطبيعية من شأنه أن يولد إيرادات إضافية تصل إلى 8 مليارات دولار أمريكي في الخزانة المصرية.
وهذا الرقم ليس اعتباطياً، بل يعتمد على تقديرات دقيقة تأخذ في الاعتبار الدور الحيوي الذي تلعبه القناة في سلاسل الإمداد العالمية، حيث تمر من خلالها نسبة كبيرة من التجارة الدولية.
وفي السنوات الأخيرة، واجهت مصر تحديات جيوسياسية أثرت على حركة المرور عبر القناة، مثل التوترات الإقليمية والاضطرابات في البحر الأحمر، مما أدى إلى انخفاض مؤقت في الإيرادات.
ومع ذلك، يرى التقرير أن التعافي السريع سيصبح طوق نجاة حقيقي، يعزز احتياطيات النقد الأجنبي ويقلل من الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وهذه الإيرادات الإضافية ستساهم في تعزيز الاستقرار النقدي، مما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة والصناعة.
وبالإضافة إلى ذلك، سيؤدي ذلك إلى خلق فرص عمل إضافية، خاصة في المناطق المحيطة بالقناة، حيث يعتمد آلاف العمال على هذا النشاط الاقتصادي الحيوي.
انخفاض الدين العام خطوة نحو الاستدامة المالية
وفي جانب آخر من التقرير، تبرز "أليانز تريد" توقعاتها بانخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، لتصل إلى 80% بحلول عام 2030.
وهذا التراجع يعكس ثقة الوكالة في مسار الإصلاح المالي الذي تتبعه مصر، والذي يشمل إجراءات لترشيد الإنفاق وتعزيز الإيرادات غير الضريبية.
وسابقاً، كانت نسب الدين المرتفعة تشكل عبئاً كبيراً على الموازنة، حيث يتم تخصيص جزء كبير من الإيرادات لخدمة الديون، مما يحد من القدرة على الاستثمار في المشاريع التنموية.
ومع انخفاض هذه النسبة، سيتمكن الاقتصاد من التنفس بحرية أكبر، حيث يقلل ذلك من الضغوط على المالية العامة ويوفر موارد إضافية للإنفاق الاستثماري والاجتماعي.

وعلى سبيل المثال، يمكن توجيه هذه الأموال نحو تحسين الخدمات الصحية، التعليم، أو دعم الطبقات المتوسطة والفقيرة من خلال برامج الدعم الاجتماعي.
وهذا التحول ليس مجرد هدف بعيد المدى، بل يبدأ تأثيره في السنوات القريبة، مدعوماً بالإيرادات المتوقعة من قناة السويس، التي ستساعد في سداد الديون بشكل أسرع وأكثر كفاءة.
وبهذا، يصبح الدين العام أداة للتنمية بدلاً من عبء، مما يعزز جاذبية مصر للمستثمرين الأجانب الذين يبحثون عن أسواق مستقرة.
تقليص عجز الموازنة إشارة إيجابية للأسواق العالمية
ويسلط التقرير الضوء أيضاً على تطورات عجز الموازنة، حيث سجل عام 2025 عجزاً يبلغ نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي.
ومع ذلك، تشير التوقعات للعام الحالي 2026 إلى انخفاض هذا العجز إلى 8%، وهو ما يمثل تقدماً ملموساً في السيطرة على الفجوات التمويلية.
وهذا الانخفاض التدريجي يأتي نتيجة لجهود حكومية مكثفة في زيادة الإيرادات من خلال الضرائب والرسوم، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الإنفاق العام، ورغم الضغوط التضخمية العالمية الناتجة عن تقلبات أسعار الطاقة والسلع الأساسية، يرى التقرير أن هذه الإشارات الإيجابية ستعزز ثقة الأسواق الدولية والمستثمرين في السياسة المالية المصرية.
وفالانخفاض في العجز يعني تقليل الحاجة إلى الاقتراض، مما يحمي الاقتصاد من مخاطر الديون المتراكمة.
كما أنه يفتح آفاقاً لبرامج تنموية أكبر، مثل توسيع الشبكات الطرقية أو دعم الصناعات الناشئة، التي بدورها ستولد إيرادات إضافية على المدى الطويل.
وهذا التوازن بين الإنفاق والإيرادات يعكس نضجاً في الإدارة الاقتصادية، ويجعل مصر نموذجاً للدول الناشئة في مواجهة الأزمات العالمية.
الفرص الكامنة والارتباط بالاستقرار الإقليمي
ويؤكد تقرير "أليانز تريد" على أن الاقتصاد المصري يحمل "فرصاً كامنة" ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار الأوضاع الإقليمية، فالـ8 مليارات دولار المتوقعة من تعافي قناة السويس ليست مجرد إيرادات إضافية، بل محرك أساسي لتحقيق أهداف أوسع، مثل خفض العجز وتحقيق مستهدفات 2030 في التنمية المستدامة.
وهذه الفرص تشمل تنويع مصادر الدخل، مثل تعزيز السياحة والصادرات غير النفطية، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا.
ومع ذلك، يظل الاستقرار الإقليمي عاملاً حاسماً، حيث يمكن أن تؤثر أي اضطرابات في المنطقة على حركة التجارة والملاحة.
ولذا يدعو التقرير إلى تعزيز التعاون الدولي لضمان سلامة الممرات البحرية، مما سيضمن استمرارية هذه الفرص، وفي النهاية، يمكن لهذه العناصر أن تحول الاقتصاد المصري إلى قوة إقليمية، مع فوائد مباشرة للشعب من خلال زيادة الرواتب، تحسين الخدمات، وخفض التكاليف المعيشية.
آفاق مشرقة مع الحذر الواجب
ويبشر تقرير "أليانز تريد" بمفاجآت سارة للاقتصاد المصري، مدعوماً بتعافي قناة السويس وانخفاض الدين وعجز الموازنة، وهذه التوقعات تمثل بشرى خير للشعب المصري، الذي يستحق حياة أفضل بعد سنوات من التحديات.
ومع ذلك، يتطلب تحقيق هذه الآفاق استمرار الإصلاحات والحذر من المخاطر الخارجية، إذا تم الحفاظ على هذا الزخم، فإن مصر ستدخل عصر جديد من الازدهار، يعكس صمودها وقدرتها على الابتكار.