طفرة استثمارية.. القطاع الخاص يقود الصفقات الكبرى في 2026
يشهد الاقتصاد المصري نشاطًا استثماريًا متسارعًا خلال الفترة الحالية، مع توقعات باستمرار هذا الزخم في عام 2026، حيث يقود القطاع الخاص الطفرة في تدفقات الاستثمارات الضخمة بالتوازي مع تنفيذ الحكومة لصفقات استراتيجية كبرى، ويأتي هذا في ظل سعي الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة، وتحقيق معدلات نمو مرتفعة، وزيادة فرص العمل، وتحفيز القطاع الصناعي والخدمي عبر مشروعات ضخمة في مختلف المجالات.
وأشار الخبير الاقتصادي هاني جنينة إلى أن هذه الصفقات الضخمة شكلت محركًا رئيسيًا للاقتصاد المصري، كما ساعدت في استقطاب المزيد من الاستثمارات الخاصة، ما يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية المصرية والقدرة على تحقيق عوائد استثمارية مجزية في المشاريع الاستراتيجية.
أهمية دور القطاع الخاص
وأوضح جنينة أن عام 2026 سيشهد استمرار عمليات تنفيذ الصفقات الكبرى، مع دور محوري للقطاع الخاص في دعم المشروعات الاستثمارية الضخمة.
وأضاف أن القطاع الخاص لا يقتصر دوره على ضخ الأموال، بل يشمل المشاركة في التخطيط والتنفيذ والمتابعة، ما يجعل شراكته مع الحكومة عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة المشروعات وتحقيق النمو الاقتصادي المرجو.
كما لفت جنينة إلى أن الطفرة الاستثمارية الحالية ستؤدي إلى تدفقات مالية كبيرة إلى المشروعات الكبرى والبنية التحتية، مع تنوع في مجالات الاستثمار تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والصناعات الكبرى، والعقارات، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، ما يعكس استراتيجية الدولة في توسيع قاعدة الاستثمار وتحفيز القطاعات الإنتاجية والخدمية.
التأثير الاقتصادي المتوقع
تشير التقديرات إلى أن هذه الطفرة الاستثمارية ستساهم في رفع معدل النمو الاقتصادي، وزيادة فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات والبنية التحتية، إضافة إلى تعزيز تنافسية مصر على المستوى الإقليمي والدولي.
ويعتبر استمرار تنفيذ الصفقات الكبرى وتوسيع دور القطاع الخاص مؤشرًا على ثقة المستثمرين الأجانب والمحليين في الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية والعالمية.
وتشكل المرحلة المقبلة نقطة مفصلية للاقتصاد المصري، حيث يُتوقع أن يكون التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص محور تعزيز التنمية المستدامة، مع التركيز على تنفيذ صفقات كبرى ومشروعات استراتيجية قادرة على تحريك عجلة الاستثمار، وتعزيز الإنتاجية، وتحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة.
وتظل الشراكة بين الدولة والمستثمرين الخاصين عنصرًا أساسيًا في ضمان استمرار هذا الزخم وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة في مصر.
على مدار السنوات الماضية، نفذت الحكومة المصرية صفقات كبرى ساهمت في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة الاستثمار، من أبرزها مشروع رأس الحكمة وعلم الروم، وقد تم ضخ الأموال لهذه المشروعات الكبيرة، ويجري حاليًا استكمال عمليات البناء والتطوير بشكل سريع لضمان تحقيق أهدافها الاقتصادية، خاصة في تعزيز إنتاجية القطاعات الحيوية ورفع مساهمة المشروعات الكبرى في الناتج المحلي الإجمالي.
